143 - أبو الحسن بن طباطبا العلوي
من غرر شعره ، وأحاسن ملحه قوله :
نفسي الفداء لغائب عن ناظرى * ومحلّه في القلب دون حجابه
لولا تمتع مقلتى بلقائه * لوهبتها لمبشّرى بإيابه
فالحمد للّه الذي قمع العدا * وأقرّ أعيننا بعود ركابه
وقوله :
وفي خمسة منّى حلت منك خمسة * فريقك منها في فمي الطيّب الرّشف
ووجهك في عيني ، ولمسك في يدي * ونطقك في سمعي ، وعرفك في أنفى
وقوله :
ليت شعري ما عاق عنّى حبيبا * وقد توقعت في الظلام طروقه
بات قلبي المشوق يخلط فيه * ظنّ غيرى بظنّ أمّ شفيقه
وقوله في الزهد والقناعة :
كن بما أوتيته مغتبطا * تستدم عيش القنوع المكتفى
إنّ في نيل المنى وشك الردى * وقياس القصد عند السّرف
كسراج دهنه فوق له * فإذا غرقته فيه طفى
144 - المنصور الفقيه المصري
من ظرفه وملحه الذي يأخذ بمجامع القلوب قوله :
ومنذ قلت : لم ترك * فقل لنا : ما أخرك ؟ ! !
أشرّ داء غدرك * أم سوء دهر غيّرك ؟ !