من شم طيب رياحين الربيع فقل : * لا المسك مسك ، ولا الكافور كافور
وقوله من استهداء المسك :
الطيب يهدى ، وتستهدى طرائفه * وأشرف الناس يهدى أشرف الطيب
والمسك أشبه شيء بالشّباب فهب * شبه الشباب لبعض العصبة الشيب
140 - القاضي أبو القاسم التّنوخى « 1 »
من لطائف كلامه ، وظرائف قوله :
رضاك شباب لا يليه مشيب * وسخطك داء ليس منه طبيب
كأنك من كلّ النّفوس مركّب * فأنت إلى كلّ النّفوس حبيب
ومن أحاسن إخوانياته :
لي مولى لا أسمّيه * كلّ شيء حسن فيه
ويكاد البدر يشبهه * وتكاد الشمس تحكيه
كيف لا يخضرّ عارضه * ومياه الحسن تسقيه ؟ !
وقوله في الهلال :
وانظر إليه كزورق من فضّة * قد أثقلته حمولة من عنبر
وقوله في الربيع :
ما ترى من نعمة السماء على الأر * ض وشكر الرياض للأمطار
وغناء الطيور كلّ صباح * وازديان الأشجار بالأنوار
وكأن الربيع يجلى عروسا * وكأنّا من قطره في نثار
وقوله في العمارة :
ألا من لنفسي وأحزانها * ودار تداعت بحيطانها
هامش
( 1 ) ترجم له الثعالبي هو وابنه وترجم له ابن خلكان تحت ( رقم 438 ) فقال : كان عالما بأصول المعتزلة والنجوم وقال الثعالبي في حقه : هو من أعيان أهل العلم والأدب ، وأفراد الكرم وحسن الشيم .