أظل نهارى في شمسها شقيا لقيا ببنيانها
أسود وجهي بتبييضها * وأخرب كيسى بعمرانها
وقوله في الوجه :
أطال الدهر في بغداد همّى * وقد يشقى المسافر أو يفوز
ظللت به - على - رغمى مقيما * كعنّين تضاجعه عجوز
141 - عبيد الله بن عبد الله بن طاهر « 1 »
من غرر طرفه قوله في الحكمة :
ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى * ويأخذ ما أعطى ، ويفسد ما أسدى
فمن سرّه أن لا يرى ما يسوؤه * فلا يتخذ شيئا يجيز له فقدا
وقوله في الإخوانيات :
يقولون : آفات ، وشتّى مصائب * فقلت : اسمعوا قولا عليه عيار
إذا سلمت للمرء في الناس نفسه * وإخوانه ، فالحادثات جبار « 2 »
وقوله :
إني أمنت إلى الذي ودّى له * بجميع ما عقد الحقوق وأكّدا
إني لشاكر أمسه ووليّه في * في يومه ، ومؤمّل عنه غدا
142 - أبو عثمان الناجم
أحسن شعره في وصف شدو :
شدو ألذّ من ابتدأ * ء العين في إغفائها
أحلى وأشهى من منى * نفسي وصدق رجائها
هامش
( 1 ) أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كان أميرا ، وكان سيدا ، وإليه انتهت رئاسة أهله ، وكان شاعرا لطيفا حسن المقاصد ، كما قال عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان ( رقم 331 ) .
( 2 ) الجبار : الهدر ، وما لا قصاص فيه .