تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الخاتمة

لقد كان من البدهي أن تتجه العقول إلى المعجزة القولية الكبرى التي أفحمت الفصحاء والبلغاء عن محاكاتها والإتيان بآية واحدة منها ، مما دعا أن تسود المجتمع الإسلامي حركة من التفكير تدعو للنظر في أسلوب القرآن الكريم ، ومعانيه ، والوقوف على مواطن الإعجاز فيه . وهذه الدراسة تنضوي في ثنايا هذه المنظومة المعرفية التي عرضت لهذا النظم ، وكانت محصلتها أن النظم القرآني هو القول المعجز الذي اتضحت آثاره في القرآن كله ، محققا الحكم التشريعي ، والتآلف اللفظي ، والتناسق المعنوي ، والتشكيل الصوتي الإيقاعي ، مما جعل هذا القرآن ذا نسيج خاص ، كل كلمة لها وظيفتها الدلالية والإيقاعية ، « بحيث لو استبدلنا بها كلمة أخرى فسد المعنى ، وفقدت العبارة سر إيحائها ، وذلك ما يحسم الخلاف في قضية اللفظ والمعنى » « 1 » . وعلى هذا فقد حقق النظم القرآني صورة تعبيرية فريدة لم يعهد لها نظير في العربية ؛ وقد وفق الرافعي في التنويه عن سر
هامش
( 1 ) عائشة عبد الرحمن ، التفسير البياني للقرآن الكريم ، ط 3 ، ( القاهرة : دار المعارف ، 1168 م ) ، ص 8 .