تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تضمنت معنى الاستغراق « 1 » ، وهذا لا يتأتى لو جاءت اللفظة على الأصل ، بصيغة : ( أحمد اللّه رب العالمين ) .

ب - خصائص صرفية :

نهضت الخصائص الصرفية على صعيد المفردة القرآنية بوظيفة دلالية واضحة المعالم عمّقت أهداف الكتاب الكريم . وقد تراءى ذلك في :

1 - البعد الدلالي لصيغ المبالغة :

اتسمت صيغ المبالغة بمخزون دلالي عميق يتكافأ مع دقة التشكيل اللغوي للصيغة بمعناها التوقيفي الاصطلاحي ؛ وهذا ما نلحظه في اسمي الجلالة : « الرحمن » « الرحيم » . ولدى إنعام النظر بهاتين المفردتين نجد أنهما مشتقتان من « الرحمة » إلا أن الصيغة الاشتقاقية لكل منهما حملت في ثناياها بعدا دلاليا لم يتوفر في الأخرى ! ف « الرحمن » تضمنت معنى عظيم الرحمة ؛ لأن « فعلان » صيغة مبالغة في كثرة الشيء وعظمته ، ولا يلزم فيه الدوام كغضبان ، ونعسان « 2 » .
هامش
( 1 ) محمد علي الصابوني ، صفوة التفاسير ، ( بيروت : دار القرآن الكريم ، 1981 م ) ، 1 / 12 . ( 2 ) لأنها معدولة عن اسم الفاعل : راحم ، غاضب ، ناعس .