تضمنت معنى الاستغراق « 1 » ، وهذا لا يتأتى لو جاءت اللفظة على الأصل ، بصيغة : ( أحمد اللّه رب العالمين ) .
ب - خصائص صرفية :
نهضت الخصائص الصرفية على صعيد المفردة القرآنية بوظيفة دلالية واضحة المعالم عمّقت أهداف الكتاب الكريم .
وقد تراءى ذلك في :
1 - البعد الدلالي لصيغ المبالغة :
اتسمت صيغ المبالغة بمخزون دلالي عميق يتكافأ مع دقة التشكيل اللغوي للصيغة بمعناها التوقيفي الاصطلاحي ؛ وهذا ما نلحظه في اسمي الجلالة : « الرحمن » « الرحيم » .
ولدى إنعام النظر بهاتين المفردتين نجد أنهما مشتقتان من « الرحمة » إلا أن الصيغة الاشتقاقية لكل منهما حملت في ثناياها بعدا دلاليا لم يتوفر في الأخرى ! ف « الرحمن » تضمنت معنى عظيم الرحمة ؛ لأن « فعلان » صيغة مبالغة في كثرة الشيء وعظمته ، ولا يلزم فيه الدوام كغضبان ، ونعسان « 2 » .
هامش
( 1 ) محمد علي الصابوني ، صفوة التفاسير ، ( بيروت : دار القرآن الكريم ، 1981 م ) ، 1 / 12 .
( 2 ) لأنها معدولة عن اسم الفاعل : راحم ، غاضب ، ناعس .