ويرد معنى « الجنّة » بضم الجيم ليدل على الستر والوقاية على سبيل التعبير المجازي
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
( المنافقون : 2 ) أي اتخذوا أيمانهم سترا وغطاء لنفاقهم ليوهموا بصدق اعتقادهم .
2 - البعد الدلالي للمشترك اللفظي :
ويطلعنا السياق القرآني على ضرب آخر من التنوع اللفظي ، وهو ما يطلق عليه المشترك اللفظي ، الذي تنهض فيه اللفظة بمعان عدة ، وهذا النوع أطلق عليه علماء الدراسات القرآنية « النظائر » ، « وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ، ولا يوجد ذلك في كلام البشر » « 1 » . ومن هذه الألفاظ التي أوردها السيوطي في كتابه : الإتقان في علوم القرآن ، « الهدى » حيث جاءت على سبعة عشر وجها :
- بمعنى الثبات :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
( الفاتحة : 6 ) .
- والبيان :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
( البقرة : 5 ) .
- والدين :
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
( آل عمران : 73 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي : الإتقان ، 1 / 141 .