« الأحد » تشع دلالتها في آفاق عدة تحدد خصوصيتها المعجمية :
منها : أنها صفة من صفات اللّه تعالى في : ذاته ، وصفاته ، وأفعاله . وقد ورد لفظ « أحد » صفة من صفات اللّه جل جلاله مرة واحدة في القرآن الكريم :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( الإخلاص : 1 ) . ومن خصوصية هذا اللفظ أنه يستوي فيه المذكر والمؤنث
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
( الأحزاب : 32 ) بخلاف الواحد فلا يقال « كواحد من النساء » ، بل « كواحدة » « 1 » .
وفضلا عن ذلك فلفظ « الأحد » تنسحب دلالته على الإفراد والجمع
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( الحاقة : 47 ) إلى جانب أن هذا اللفظ يشتق منه صيغة للجمع ، فيقال : « الآحدون » و « الآحاد » أما « الواحد » فلا جمع له من لفظه ، إنما يقال : اثنان ، ثلاثة ، أربعة . . . إلخ . غير أن لفظ « الواحد » قد يطلق على أكثر من شيء :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ
( البقرة :
61 ) ، وهم يقصدون بالطعام الواحد « المن والسلوى » ، إذ كانوا يأكلون أحدهما بالآخر ، ولذلك قالوا : طعام واحد « 2 » .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية ، ( القاهرة : شركة سفير ) . 5 / 281 - 282 .
( 2 ) المرجع السابق ، 5 / 282 .