وحكمة الزوجية في الإنسان وسائر الكائنات الحية من حيوان ونبات هي اتصال الحياة بالتوالد ، وفي هذا السياق يكون المقام لكلمة زوج . . . فإذا تعطلت حكمة الزوجية في البشر بعقم ، أو ترمل ، فامرأة لا زوج ، كالآيات في امرأة إبراهيم ( هود : 71 ) ( الذاريات : 29 ) وامرأة عمران ( آل عمران : 35 ) .
وتوالي عائشة عبد الرحمن استقراء مواطن اختلاف الدلالة بين لفظتي « الزوج والمرأة » مبينة أن عنصر الإنجاب عامل آخر لاستخدام لفظ « الزوج » دون لفظ « المرأة » فتقول : « ويضرع زكريا إلى اللّه سبحانه وتعالى :
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
( مريم : 5 ) ، ثم لمّا استجاب له ربه ، وحققت الزوجية حكمتها كانت الآية :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
( الأنبياء : 90 ) . وفي آيات التشريع تتعلق الأحكام بالزوج والأزواج حين تكون الزوجية قائمة :
واقعا أو حكما ؛ كأحكام المواريث ، وعدة اللواتي توفى أزواجهن ( البقرة : 234 ) . أما حين تنقطع العلاقة الزوجية بطلاق أو إيلاء ، فالأحكام متعلقة بالنساء لا بالأزواج » « 1 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 212 - 214 .