إن رفع السماء ، وربط الأرض بأعمدة الجاذبية شدا ودفعا لمسكها وتثبيتها من خارجها ، ونصب الجبال وغرزها لتثبيتها من داخلها ، إعجاز آيات اللّه في خلق اللّه تثبته العلوم والمعارف بعد أربعة عشر قرنا .
ج - الشروق والغروب :
لبقاع الأرض شروق وغروب أمام الشمس ، كما لبقية الكواكب والأقمار في مجموعتنا الشمسية ، هذا الشروق والغروب يدل على كروية هذه التوابع وعلى دورانها حول نفسها أمام الشمس ، وأصبح ذلك مألوفا لسكان الأرض كل يوم ، ولكن آيات القرآن الكريم فرقت وميزت بين ثلاث حالات :
1 - المشرق والمغرب ( بحالة الإفراد ) :
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
( الشعراء 28 ) .
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
( المزمل 9 ) .
حالة إفرادية للشروق والغروب ولكل ما بين الشروق والغروب من أمكنة وأزمنة تتكرر ما دامت السماوات والأرض .
2 - المشارق والمغارب ( بحالة الجمع ) :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ
( المعارج 40 ) .
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
( الأعراف 137 ) .