3 - لا يمكن أن تكون موضوعات هذا الكتاب قد كتبت في زمان واحد بل لا بدّ أن تكون قد كتبت في أزمنة متعددة .
يا للّه . . وكأنهم أقرّوا من حيث لا يشعرون :
أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من صنع فرد واحد . . في أمة واحدة . . في مكان واحد . . في زمان واحد .
إن الذي كتبه هو اللّه الذي :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
( سبأ 2 ) .
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( الحديد 4 ) .
إن الذي كتبه هو اللّه :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( الأنعام 59 ) .
إن الذي كتبه هو اللّه صاحب هذا التقصي في تتبع وإحصاء كل محتويات البر والبحر والورق الساقط والبذور والجذور المخبوءة ، والرطب واليابس .
تقصي كل ذلك وإحصائه في سجل محفوظ ، وهذا ما لم يتطرق له