عن قوم إبراهيم في عصر تنزيل آيات القرآن الكريم ولم يكشف علم الآثار عن أسرارها إلا منذ أمد قريب وبعد الحفريات الأثرية ، والكشف عن الألواح المكتوبة بالخط المسماري وفك رموزها ، والتعرف على معتقدات تلك الأمم .
8 - أبو لهب وزوجته :
أبو لهب : واسمه عبد العزى بن عبد المطلب وهو عم الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وامرأته ( زوجته ) أم جميل وهي ( أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان زعيم قبيلة قريش ) .
لقي الرسول من عمه ( أبو لهب ) ومن زوجته أم جميل الأذى الكثير ، ومحاولات التكذيب المستمرة والانحياز الكامل نحو الأعداء . وكانت زوجته تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي ، وتسعى بالأذى والفتنة والوقعية . ومرة كان الرسول ينادي على قومه ليجمعهم ويدعوهم للإيمان فقال له أبو لهب ( تبا لك . . ألهذا جمعتنا . . ) وتبا تعني باللغة العربية :
الهلاك والقطع والأذى فنزلت فيه الآيات التي تحمل التهديد والوعيد له ولزوجته ، وتحمل الجزم الأكيد بأنهما لن يؤمنا مع المؤمنين مطلقا وسيبقيان على عنادهما وكفرهما وسينتهيان إلى النار حتما .
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
( المسد 1 - 5 ) .