ومنذ 14 قرنا ، بين الشرايين والأوردة . وذلك قبل اكتشافات العالم
Harvy
للدورة الدموية وقبل العالم ابن النفيس .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
( ق 16 ) .
تبين الآية الكريمة أن اللّه قريب من الإنسان بأكثر ما يكون القرب بل هو تعالى أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد وهو ( الوريد الوداجي
Jugular Vein
) في الرقبة والذي يعود بالدم من الدماغ إلى القلب .
يبين علماء النفس تسلسل ظهور الفعل لحيز التنفيذ بدءا من ورود الخواطر على فكر الإنسان ( نتيجة تنبيه داخلي أو خارجي ) . يحدّث الإنسان بها نفسه وهو ما يدعى ( وسوسة النفس ) فإما أن يلفظها ويطرحها من الوهلة الأولى ، أو يعقد النية والعزم على تنفيذها ويكون بذلك الفعل .
إذن فحديث النفس أو ( وسوسة النفس ) هي أصل كل فعل ومبتدؤه .
وان الدم الوارد في حبل الوريد ( الوريد الوداجي
Jugular Vein
) يحمل رسائل الدماغ الكيميائية وتعليماته إلى الغدد الصماء وسائر أنحاء الجسم .
والآية تبين أن اللّه يعلم حديث النفس وخواطر الفكر التي يحملها الدم في حبل الوريد بل هو تعالى أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد ومحتوياته .
أما الآية الكريمة الأخرى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ