تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وستعرف الكثير مما تعنيه الآية السابقة :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( الذاريات 21 ) . الإشارة إلى بصمات الأصابع ، وهي تشكيلات من الخطوط بمنتهى الدقة والاتقان وبمنتهى الخصوصية . إذ لا يمكن أن تتشابه بصمتان على سطح الأرض ولو لتوأمين . إنها شيفرة خاصة بالفرد منذ الولادة وحتى آخر العمر تعرّف إليها علماء التحقيقات الشخصية حديثا . وأشار إليها القرآن بتحدي إمكانية الخلق وإعادة الخلق ، وإعادة كل شيء كما كان ليس إعادة العظام الفانية إلى الحياة ثانية فقط ، بل إعادة تشكيل بصمات الأصابع وتسويتها كما كانت قبل الموت والفناء .
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( القيامة 3 - 4 ) . إنها القدرة الخالقة من العدم ، والقدرة على إعادة الخلق كما كان بعد الفناء . جزء صغير من جسد الإنسان فيه كل المغايرة والخصوصية . وما دمنا في معرض الآيات في الإنسان في بحث التناسل الإنساني وبتوجيه الآية السابقة :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( الذاريات 20 - 21 ) . نقول أيضا إنه لمن الإعجاز أن نجد الآيات قد أشارت إلى الفرق ،