تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
يشير إلى آيات القرآن ، يستخدم كلمة دقيقة رقيقة في التعبير إلى إشارتها للعلوم وحقائقه ، يستخدم كلمة ( لمسة ، ولمس ) ويقول « 1 » « بإمكانية التقاء الحقيقة العلمية بعد صدق نظرياتها وافتراضاتها وتجاربها مع حقيقة القرآن الكريم ، لأن القرآن الكريم هو كتاب الكون المفتوح » . إنه لا يساوي بين النظرية العلمية والحقيقة القرآنية ، لأن النظرية قد تصدق وتكذب وقد تكذب نفسها غدا ، فإذا ما سئل ما النقاط التي اقترب فيها العلم بنظرياته وحقائقه من الحقيقة القرآنية ؟ ، كان الجواب « 2 » « لا نقاط اقتراب بين حقيقة القرآن ونظريات العلم ، لكن هناك اقتراب ولقاء وتوافقية بين حقيقة القرآن والحقيقة العلمية » . هذا النموذج أقدم تأليفا وتاريخا من النموذج الأول حيث يعود إلى عام 1983 ، أما المعجزة القرآنية فقد صدر عام 1989 ، إنه كتاب « الإنسان في الكون بين العلم والقرآن » للدكتور عبد العليم عبد الرحمن خضر . . . إن هذا الكتاب ، وعلى الرغم من كثرة المواضيع العلمية التي طرقها وشرحها وناقشها وأشار إلى التوافقية واللقاء واللمس بينها وبين آيات القرآن ، لكنه يبقى كتاب هداية وإرشاد للإيمان في هدفه الأول والأساس ، حتى يصل المؤلف في خلاصته إلى الدعوة إلى قيام علم إيماني جديد وشامل يبنى على الأسس والحقائق التي أودعها اللّه في القانون الإلهي العام الأعظم للكون والإنسان ، ويصف هذا العلم بأنه « هو منقذ البشرية من ورطتها ، وهو الذي يجدد صلة الإنسان بالسماء » ، كما يصفه بأنه « 3 » « منهج تجريبي عملي يكشف للإنسان عن نظم الطبيعة وخواصها وأسرار النفس الإنسانية ، إنه لا يتحكم بأسلوبه الموضوعي في عقائد الناس ولكنه يدعم إيمانهم باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر » . وسنحاول أن نستعرض المنهج والأحكام التي قررها هذا الكتاب ، والأسلوب المستخدم لتعامل القرآن مع العلم فيه . يقول في مقدمة كتابه إنه سيقدم فيه « الدلائل الملموسة على شمول القرآن وصدقه ودقته في معالجة الموضوعات التي تخص الإنسان والكون » ، ويبرهن على ذلك من خلال عرضه للعلوم المختلفة ، ثم إشارته وبرهنته على سبق القرآن للمس هذه المفاهيم . إن المؤلف يستعرض الأفكار والنظريات والقوانين العلمية أولا ، ثم يستعرض ما توافق منها مع القرآن أو لمسها القرآن لمسا أو التقى معها التقاء ، وقد منهج الكتاب
هامش
( 1 ) الإنسان في الكون بين العلم والقرآن - د . عبد العليم عبد الرحمن خضر ، ص 79 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 80 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 14 .