تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
1 ) مسايرة أفكار الناس ومعارفهم ، وتفسير القرآن لهم تفسيرا يشبع حاجاتهم من الثقافة الكونية . 2 ) إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن من ناحية ما يحويه أو يرمز إليه من علوم الكون والاجتماع . 3 ) دفع مزاعم القائلين بأن هناك عداوة بين العلم والدين . 4 ) استمالة غير المسلمين إلى الإسلام من هذا الطريق العلمي الذي يخضعون له دون سواه في هذه الأيام . 5 ) الحث على الانتفاع بقوى الكون ومواهبه . 6 ) امتلاء النفس إيمانا بعظمة اللّه وقدرته ، حينما يقف الإنسان في تفسير كلام اللّه على خواصّ الأشياء ودقائق المخلوقات حسب ما تصوّرها علوم الكون . كما أن لامتزاج العلوم الكونية والآدمية بالتفسير آثارا أخرى مشتركة بينهما فيما يأتي : أ ) زيادة الثقة بالقرآن وعروبته ومعارفه وإعجازه . ب ) الإيمان بأنه كتاب غني بكل ما يحتاجه إليه البشر من ألوان السعادة . ج ) الإيمان بأنه كتاب الساعة ودستور الناس إلى يوم القيامة ، يصلح لكل زمان ومكان ، ولا يستغني عن كنوزه وذخائره إنسان . إن أكثر الملاحظات والتفسيرات الخاطئة المستشهد بها لدى المعترضين تقوم على كيفية وأسلوب تعامل القرآن مع الحقيقة كما ذكرنا ، وأحيانا نجد أن المؤيدين والمعارضين في التفسير على ذات الآية القرآنية وذات الحقيقة العلمية ، ولكن أسلوب أحدهما يقود إلى بينة للمعارضين وأسلوب الآخر يقود إلى بيّنة للمؤيدين ، فالاختلاف إذن ينصب على طريقة تعامل وتعبير كل منهما عن هدفه ، وإذا ما اتفقنا على أسلوب موحّد فإن كثيرا من ضجيج وبراهين المحتجين والمعترضين على التفسير العلمي تسقط ولا تصلح للاحتجاج بها ، لذا فإن الدكتور محسن عبد الحميد يضرب مثلا على المظهرين اللذين يجب أن يتخذهما التفسير العلمي في نظره ، فيقول « 1 » : « أولهما : تسخير الحقائق العلمية في كشف مدلول الآية القرآنية ، فاحتمال الخطأ هنا غير قائم ، على سبيل المثال قوله تعالى
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي
هامش
( 1 ) تطور تفسير القرآن - د . محسن عبد الحميد ، ص 226 .