تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

كيفية نزول القرآن من اللوح المحفوظ

اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال : أحدها : وهو الأصح والأشهر : أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة أو ثلاثة وعشرين أو خمسة وعشرين على حسب الخلاف في مدة إقامته صلّى اللّه عليه وسلم بمكة بعد البعثة . أخرج الحاكم والبيهقي وغيرهما من طريق منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا ، وكان بمواقع النجوم وكان اللّه ينزله على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم بعضه في أثر بعض » « 1 » . وأخرج الحاكم والبيهقي أيضا والنسائي أيضا من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : « أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ليلة القدر . ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة ، ثم قرأ :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 2 » ،
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 3 » ، أخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه وفي آخره : فكان المشركون إذا أحدثوا شيئا أحدث اللّه لهم جوابا . وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسان بن حريث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة
هامش
( 1 ) انظر الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ج 1 ص 53 وما بعدها . ( 2 ) سورة الفرقان : الآية ( 33 ) . ( 3 ) سورة الإسراء : الآية ( 106 ) .