تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تركه لحرصه على كتابة ما يمليه ، ولا يأمره بتغيير ذلك خوفا من ضجره وأن يقطع الكتابة قبل إتمامها ثقة منه صلّى اللّه عليه وسلم بأن تلك الكلمة أو الكلمتين تستدرك فيما بعد بالإلقاء إلى من يتلقنها منه أو بكتابتها تعويلا على المحفوظ عنده وفي قلبه « 1 » . كما قال تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
« 2 »
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
« 2 » . والأشبه واللّه أعلم هو الوجه الأول ، وأن هذا كان فيما أنزل القرآن فيه على حروف عدّة ، فإن القول المرضيّ عند علماء السلف الذي يدلّ عليه عامة الأحاديث وقراءات الصحابة أن المصحف الذي جمع عثمان الناس عليه هو أحد الحروف السبعة ، وهو العرضة الأخيرة ، وأن الحروف السبعة خارجة عن هذا المصحف ، وأن الحروف السبعة كانت تختلف الكلمة مع أن المعنى غير مختلف ولا متضاد . . . هذا واللّه أعلى وأعلم ، وأحكم وأعدل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ص 125 وما بعدها . ( 2 ) سورة الأعلى : الآيتان ( 6 ، 7 ) .
اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 92 | صابر أبو سليمان