جاء مسلما فتكلّم في الفقه فأحسن الكلام فسأله المأمون : ما سبب إسلامه ؟
قال : انصرفت من عندك فامتحنت هذه الأديان فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة « 1 » فاشتريت منّي ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة فاشتريت منّي ، وعمدت إلى القرآن فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها إلى الوراقين « 2 » فتصفحوها فوجدوا فيها الزيادة والنقصان فرموا بها فلم يشتروها ، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي ، ذكره الزرقاني على المواهب في الجزء الخامس .
هامش
( 1 ) قال في المنجد : البيعة بكسر الباء : المعبد للنصارى واليهود .
( 2 ) هم الذين يبيعون الكتب والورق .