الفصل الثالث
حفظة القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم
حفظ كثير من الصحابة القرآن كله على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فممن حفظه من المهاجرين أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، وسعد ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وسالم مولى أبي حذيفة « 1 » ، وأبو هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعمرو بن العاص ، وابنه عبد اللّه ، ومعاوية ، وابن الزبير ، وعبد اللّه بن السائب ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة « 2 » ، وأم ورقة « 3 » .
وممن حفظه من الأنصار زيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبيّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، ومجمّع بن حارثة ، وأنس بن مالك ، وأبو زيد « 4 »
هامش
( 1 ) هو : سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة أحد السابقين الأولين ، روي أن عائشة احتبست على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ما حبسك ؟ قالت : سمعت قارئا يقرأ فذكرت من حسن قراءته ، فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة ، فقال : الحمد للّه الذي جعل من أمتي مثلك وروى البخاري من حديث ابن عمر ، « كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر » ا . ه ملخصا من الإصابة .
( 2 ) عائشة وحفصة وأم سلمة هن من أمهات المؤمنين ، أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأم سلمة اسمها هند على الأصح وهي آخر أمهات المؤمنين موتا ودفنت بالبقيع بالمدينة ، رضي اللّه عن أمهات المؤمنين أجمعين .
( 3 ) أم ورقة : هي بنت عبد اللّه بن الحارث كانت قد جمعت القرآن وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة ، وقد كان أمرها أن تؤم أهل دارها وكان لها مؤذن فغمها غلام لها وجارية كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر ، فقال عمر : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول : « انطلقوا بنا نزور الشهيدة » ا . ه ملخصا من الإصابة .
( 4 ) قال في الإصابة في تمييز الصحابة : أبو زيد الذي جمع القرآن وقع في حديث أنس في صحيح البخاري غير مسمى ، وقال أنس هو أحد عمومتي . واختلفوا في اسمه فقيل : أوس وقيل : ثابت ابن زيد ، وقيل : معاذ ، وقيل : سعد بن عبيد ، وقيل : قيس بن السكن وهذا هو الراجح ا . ه .