رحمه اللّه على أن هذا الحديث تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( قلت ) : وقد تتبعت طرق هذا الحديث في جزء مفرد جمعته في ذلك فرويناه من حديث عمر بن الخطاب ، وهشام بن حكيم بن حزام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي بكرة ، وعمرو بن العاص ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وسمرة بن جندب ، وعمر بن أبي سلمة ، وأبي جهيم ، وأبي طلحة الأنصاري ، وأم أيوب الأنصاري رضي اللّه عنهم .
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال يوما وهو على المنبر : أذكّر اللّه رجلا سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف » لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف » ، فقال عثمان رضي اللّه عنه : أنا أشهد معهم ، وقد تكلم الناس على هذا الحديث بأنواع الكلام .
وصنف الإمام الحافظ أبو شامة رحمه اللّه فيه كتابا حافلا وتكلم بعده قوم وجنح آخرون إلى شيء آخر والذي ظهر لي أن الكلام عليه ينحصر في عشرة أوجه :
الأول : في سبب وروده .
الثاني : في معنى الأحرف .
الثالث : في المقصود بها هنا .
الرابع : ما وجه كونها سبعة .
الخامس : على أي شيء يتوجه اختلاف هذه السبعة .
السادس : على كم معنى تشتمل هذه السبعة .
السابع : هل هذه السبعة متفرّقة في القرآن .
الثامن : هل المصاحف العثمانية مشتملة عليها .
التاسع : هل القراءات التي بين أيدي الناس اليوم هي السبعة أم بعضها .
اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 149
مساهمون: صابر أبو سليمان
ص١٤٩