تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
رحمه اللّه على أن هذا الحديث تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( قلت ) : وقد تتبعت طرق هذا الحديث في جزء مفرد جمعته في ذلك فرويناه من حديث عمر بن الخطاب ، وهشام بن حكيم بن حزام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي بكرة ، وعمرو بن العاص ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وسمرة بن جندب ، وعمر بن أبي سلمة ، وأبي جهيم ، وأبي طلحة الأنصاري ، وأم أيوب الأنصاري رضي اللّه عنهم . وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال يوما وهو على المنبر : أذكّر اللّه رجلا سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف » لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف » ، فقال عثمان رضي اللّه عنه : أنا أشهد معهم ، وقد تكلم الناس على هذا الحديث بأنواع الكلام . وصنف الإمام الحافظ أبو شامة رحمه اللّه فيه كتابا حافلا وتكلم بعده قوم وجنح آخرون إلى شيء آخر والذي ظهر لي أن الكلام عليه ينحصر في عشرة أوجه : الأول : في سبب وروده . الثاني : في معنى الأحرف . الثالث : في المقصود بها هنا . الرابع : ما وجه كونها سبعة . الخامس : على أي شيء يتوجه اختلاف هذه السبعة . السادس : على كم معنى تشتمل هذه السبعة . السابع : هل هذه السبعة متفرّقة في القرآن . الثامن : هل المصاحف العثمانية مشتملة عليها . التاسع : هل القراءات التي بين أيدي الناس اليوم هي السبعة أم بعضها .