تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي لفظ حذيفة : « فقلت : يا جبريل إني أرسلت إلى أمّة أمية الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قط ، قال : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف » . وفي لفظ لأبي هريرة : « أنزل القرآن على سبعة أحرف عليما حكيما غفورا رحيما » . وفي رواية لأبيّ : « دخلت المسجد أصلي فدخل رجل فافتتح النحل فقرأ فخالفني في القراءة فلما انتفل قلت : من أقرأك ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم جاء رجل فقام يصلي فقرأ وافتتح النحل فخالفني وخالف صاحبي فلما انتفل قلت : من أقرأك ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشدّ مما كان في الجاهلية فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : استقرئ هذين فاستقرأ أحدهما ، قال : أحسنت ، فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشدّ مما كان في الجاهلية فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدري بيده فقال : أعيذك باللّه يا أبيّ من الشك ، ثم قال : إن جبريل عليه السلام أتاني فقال إن ربك عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت : اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال : إن ربك عزّ وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين ، فقلت : اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال : إن ربك عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف وأعطاك بكل ردة مسألة » الحديث ، رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بهذا اللفظ ، وفي لفظ لابن مسعود : « فمن قرأ على حرف منها فلا يتحوّل إلى غيره رغبة منه » . وفي لفظ لأبي بكرة : « كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة ، وآية رحمة بعذاب » ، وهو كقولك : هلم وتعال وأقبل وأسرع واذهب واعجل « 1 » . وفي لفظ لعمرو بن العاص : « فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فإن المراء فيه كفر » . ( وقد نص ) الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ج 1 ص 21 وما بعدها .