1 - . . . . . . . . . .
شرح
قال : نعم خرجت وأنا في عنفوان شبيبتي « 114 » ، في أغيلمة « 115 » من الحيّ ، ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صيته فينا ، وكثرة من يذكره منّا ، فسرنا في بلاد الأحقاف أياما ، ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب « 116 » أحمر ، فيه كهوف كثيرة ، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها ، فدخلناه فأمعنّا فيه طويلا ، فانتهينا إلى حجرين ، قد أطبق أحدهما على الآخر ، وفيه خلل يدخل منه الرجل النّحيف متجانفا « 117 » ، فدخلته ، فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة « 118 » ، طويل الوجه ، كثّ اللحية ، وقد يبس على سريره ، فإذا مسست شيئا من بدنه أصبته صليبا ، لم يتغيّر ، ورأيت عند رأسه كتابا بالعربية :
أنا هود النّبيّ الذي أسفت على عاد بكفرها ، وما كان لأمر اللّه من مردّ .
فقال لنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : كذلك سمعته من أبي القاسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 119 » .
هامش
( 114 ) عنفوان شبيبتي : أول شبابي ، في نشاطي وحدّته .
( 115 ) أغيلمة : تصغير غلام .
( 116 ) الكثيب : التل من الرّمل ، الجمع : أكثبة وكثبان ، وكثب .
( 117 ) المتجانف : المائل .
( 118 ) الأدمة : السّمرة .
( 119 ) معجم البلدان : 1 / 115 - 116 .