1 - . . . . . . . . . .
شرح
إنّ الهداية للإسلام نائبة * عن العمى ، والتّقى من خير أزواد « 109 »
وليس يفرج ريب الكفر عن خلد * أفظّه الجهل ، إلّا حية الوادي « 110 »قال : فأعجب عليا رضي اللّه عنه ، والجلساء شعره ، وقال له علي :
للّه درّك من رجل ، ما أرصن « 111 » شعرك ! ممن أنت ؟
قال : من حضرموت .
فسرّ به عليّ وشرح له الإسلام ، فأسلم على يديه ، ثم أتى به إلى أبي بكر رضي اللّه عنه ، فأسمعه الشعر ، فأعجبه .
ثم إنّ عليا رضي اللّه عنه سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث :
- أعالم أنت بحضرموت ؟
- قال : إذا جهلتها لا أعرف غيرها .
قال له علي رضي اللّه عنه : أتعرف الأحقاف ؟
قال الرجل : كأنك تسأل عن قبر هود « 112 » عليه السلام ؟
قال علي رضي اللّه عنه : للّه درّك « 113 » ما أخطأت !
هامش
( 109 ) نائبة : راجعة .
( 110 ) الخلد : البال ، والقلب ، والنفس ، الجمع : أخلاد ، يقال : لم يدر في خلدي كذا ، أي : في بالي وقلبي . ووقع ذلك في خلدي : أي في قلبي .
( 111 ) أرصن : أوزن وأثبت . والرّصين : المحكّم المتين .
( 112 ) هود : النبي عليه السلام ورد ذكره في القرآن الكريم في 10 مواضع .
( 113 ) للّه درّك : ما اعقلك .