1 - . . . . . . . . . .
شرح
الصديق « 100 » رضي اللّه عنه ، إذ أقبل رجل من حضرموت ، لم أر قط رجلا أنكر منه ، فاستشرفه الناس ، وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا حتى وقف علينا ، وسلّم وجثا ، وكلّم أدنى القوم منه مجلسا ، وقال :
- من عميدكم ؟
- فأشاروا إلى عليّ رضي اللّه عنه وقالوا : هذا ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعالم الناس ، والمأخوذ عنه ، فقام وقال :
هامش
( 100 ) أبو بكر الصديق : هو عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي ، أول الخلفاء الراشدين ، وأول من آمن بالرسول الأعظم صلى اللّه عليه وسلم من الرجال ، وأحد أعاظم العرب ، ولد بمكة سنة 51 ه الموافق 573 م ، ونشأ سيدا من سادات قريش ، وغنيا من موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها ، كانت العرب تلقبه بعالم قريش ، وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية ، فلم يشربها ، وكانت له في عصر النبوّة مواقف كبيرة ، شهد الحروب واحتمل الشدائد ، وبذل الأموال . وبويع بالخلافة يوم وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم سنة 11 ه ، فحارب المرتدين والممتنعين عن دفع الذكاة ، وافتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق ، واتفق له قواد أمناء كخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبي عبيدة الجراح ، والعلاء بن الحضرمي ، ويزيد ابن أبي سفيان ، والمثنى بن حارثة . كان أبو بكر موصوفا بالحلم والرأفة بالعامة ، خطيبا لسنا ، وشجاعا بطلا ، مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر ، وتوفي في المدينة المنورة سنة 13 ه الموافق 634 م ، له في كتب الحديث 142 حديثا . قيل : كان لقبه الصّدّيق في الجاهلية ، وقيل في الإسلام لتصديقه النبي صلى اللّه عليه وسلم في خبر الإسراء . ( انظر : طبقات ابن سعد : انظر فهرسته في الجزء 9 صفحة 26 - 28 ، والإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم 4808 ، والكامل لابن الأثير : 2 / 160 ، وتاريخ الطبري : 4 / 46 ، واليعقوبي : 2 / 106 ، وصفة الصفوة :
1 / 88 ، والإسلام والحضارة العربية 2 : 107 و 351 ، وحلية الأولياء : 4 / 93 ، وتاريخ الخميس : 2 / 199 ، والرياض النضرة : 44 - 187 ، ومنهاج السنة : 3 / 118 ، والأعلام :
4 / 102 ) .