تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
3 - . . . . . . . . . .
شرح
والمرّ والكافور « 38 » ليحفظها ، وإذا جلودهم لا صقة بعظامهم ، غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره وقوّة ثيابه ، ثم أحضرنا المتوكّل بهم طعاما وسألنا أن نأكل منه ، فلما أخذناه منه ذقناه ، وقد أنكرت أنفسنا ، وتهوّعنا ، وكأنّ الخبيث أراد قتلنا أو قتل بعضنا ليصحّ له ما كان يموّه به عند الملك أنه فعل بنا هذا الفعل أصحاب الرّقيم . فقلنا له : إنّا ظننا أنهم أحياء يشبهون الموتى وليس هؤلاء كذلك ، فتركناه وانصرفنا . قال غيرهم : إن بالبلقاء « 39 » بأرض العرب من نواحي دمشق موضعا يزعمون أنه الكهف والرقيم قرب عمّان . وفي برّ الأندلس موضع يقال له جنان الورد « 40 » به الكهف والرقيم ، وبه قوم لا يبلون كما ذكر أهلها . وذكر علي بن يحيى « 41 » أنه لما قفل من غزاته دخل ذلك الموضع فرآهم
هامش
( 38 ) الكافور : شجر كبير من الفصيلة الغاريّة ، ينبت في الهند والصين ، تتخذ منه مادة عطرية بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض تستعمل في الطب ، وهو أصناف كثيرة ، الجمع : كوافير . ( 39 ) البلقاء : كورة من أعمال دمشق ، بين الشام ووادي القرى ، قصبتها عمّان ، فيها قرى كثيرة مزارع واسعة . ( مراصد الاطلاع : 1 / 219 ) . ( 40 ) جنان الورد : بالأندلس ، من أعمال طليطلة . ( 41 ) علي بن يحيى : الأرمني ، أبو الحسن ، قائد من الأمراء في العصر العباسي ، أصله من الأرمن ، استعرب أبوه ، فنشأ في بيئة عربية ، ولي الثغور الشامية ثم أرمينية وأذربيجان ومصر ، وكان شديد الوطأة على الروم ، له فيها غزوات وفتوح ، وقتل في إحدى وقائعه معهم بالثغور الجزرية . ( انظر : النجوم الزاهرة : 21 / 245 و 279 ، والأعلام : 5 / 31 ) .