تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
أخو أسماء بن حارثة . وقال : هو الّذي أمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء . ونسب ابن ماكولا أخاه أسماء مثل أبى عمر ، وكلهم قالوا : أسلمى ، وهو من ولد مالك ابن أقصى ، أخي أسلم بن أقصى ، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه . روى عن هند ابنه حبيب بن هند ، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وشهدوا معه بيعة الرضوان ، وهم : أسماء ، وهند ، وخراش ، وذؤيب ، وحمران ، وفضالة ، وسلمة ، ومالك . ولزم هند وأسماء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فكانا يخدمانه ، وكانا من أهل الصّفّة . قال أبو هريرة : ما كنت أرى أسماء وهندا ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من طول لزومهما بابه ، وخدمتهما إياه . وهذا هند هو والد هند بن هند ، الّذي روى عنه عبد الرحمن ابن حرملة . أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد : حدّثنى أبى ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبى ، عن ابن إسحاق قال : حدّثنى عبد اللَّه بن [ أبى بكر بن ] [ ( 1 ) ] محمد ، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي ، عن أبيه هند بن أسماء قال : بعثني النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى قومي من أسلم ، فقال : مر قومك فليصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء ، فمن وجدته قد أكل في أوّل يومه فليصم آخره [ ( 2 ) ] . فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن مندة وأبى نعيم ، وقد ذكر ابن ماكولا هند ابن حارثة في « جارية » ، بالجيم ، ولم ينسبه حتى قيل : هو أخو أسماء أم غيره . وقد اختلفوا فيه . ولم يذكره في « حارثة » بالحاء ، إلا أنه قد ذكر في « حارثة » بالحاء أسماء بن حارثة ، أخا هذا هند ، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند ، فإن كان كذلك فيكون هند بن جارية بالجيم . غير أخي أسماء ، وإن كان قد اختلف العلماء في « جارية » فيكون قد ذكر أسماء في « حارثة » بالحاء ، وذكر هند في جارية بالجيم . وهو بعيد ، ولم تجر عادته بذلك ، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد ، والصحيح أن أباهما « حارثة » ، بالحاء . واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] ما بين القوسين عن المسند . وانظر ترجمة « عبد اللَّه » ، هذا في الخلاصة . [ ( 2 ) ] مسند الإمام أحمد : 3 / 484 .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 640 | ابن الأثير