والقطط : الشديد الجعودة ، والرّجل : الّذي لا جعودة فيه ، فهو بينهما .
والأزهر : الأبيض المشرق .
أزجّ الحواجب سوابغ ، أي : طويلهما وفيهما بلج من غير قرن . والبلج موصوف [ ( 1 ) ] .
وإنما جمع الحواجب ، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع ، أو مثل قوله تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ ( 2 ) ] وإنما هما قلبان ، فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين ، ومثله كثير .
5405 - هند بن هند بن أبي هالة
( ب ع ) هند بن هند بن أبي هالة ، هو ابن المتقدّم .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى ، عن مالك بن دينار قال : حدّثنى [ ( 3 ) ] السّرى بن يحيى ، عن مالك بن دينار قال : حدّثنى هند بن خديجة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : مرّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بالحكم أبى مروان ، فجعل الحكم يغمز بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ويشير بإصبعه :
فالتفت إليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : اللَّهمّ اجعل له وزغا .
قال : فرجف مكانه - والوزغ : الارتعاش [ ( 4 ) ] .
وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل ، وإنما هو لأبيه .
قال الزبير بن بكار : قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزّبير يوم قتل المختار ، وذلك سنة سبع وستين .
وقال الزّبير : وقيل : إن هند بن هند مات بالبصرة في الطّاعون ، فازدحم الناس على جنازته ، وتركوا جنائزهم ، وقالوا : ابن ربيب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم .
وقال أبو عمر بإسناده عن محمد بن الحجاج ، عن رجل من بنى تميم قال : رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة ، وعليه حلّة خضراء من غير قميص ، فمات في الطاعون ، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم ، فصاحت امرأة : وا هند بن هنداه ، وابن ربيب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ! فازدحم الناس على جنازته ، وتركوا موتاهم [ ( 5 ) ] .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في المطبوعة والمصورة . وقد تقدم في أول الكتاب 1 / 31 قول ابن الأثير : « والبلج : بياض بين الحاجبين » .
[ ( 2 ) ] سورة التحريم ، آية : 4 .
[ ( 3 ) ] كذا في المصورة والمطبوعة . وقد روى هذا الحديث عن السري بن يحيى : حسان بن عبد اللَّه الواسطي . انظر الإصابة ، 3 / 579 .
[ ( 4 ) ] أخرجه ابن أبي حاتم ، وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات الزهد . ويقول الحافظ في الإصابة : « ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة ، وإنما أدرك ابنه ، فكأنه نسبه كجده » .
[ ( 5 ) ] الاستيعاب : 4 / 1545 .