تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وقال أبو نعيم « استشهد يوم أجنادين » ، وهو غلط ، والّذي قتل بأجنادين هشام بن العاص سنه ثلاث عشرة ، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين ، فإن أبا نعيم أيضا روى بإسناده أن هشام بن حكيم وجد عياض بن غنم وهو على حمص ، قد شمّس ناسا [ ( 1 ) ] من النّبط في أداء الجزية ، فقال له هشام : ما هذا يا عياض ! ! إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إن اللَّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا [ ( 2 ) ] » . وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير ، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا « الكامل في التاريخ » [ ( 3 ) ] . واللَّه أعلم .

5368 - هشام مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

( ب د ع ) هشام ، مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . روى عنه أبو الزبير أنه قال : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللَّه إن لي امرأة لا تردّ يد لامس ! فقال : طلقها . فقال يا رسول اللَّه : إني أحبها ، وإنها تعجبني . قال تمتع بها [ ( 4 ) ] وفيه اختلاف . أخرجه الثلاثة .

5369 - هشام بن صبابة

( ب د ع ) هشام بن صبابة بن حزن بن سيّار بن عبد اللَّه بن كلب [ ( 5 ) ] بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي ، أخو مقيس بن صبابة . روى أبو صالح ، عن ابن عباس : أن مقيس بن صبابة وجد أخاه قتيلا في بنى النجار ، وكان مسلما فأتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكر ذلك له فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بنى النجار فقال : قل لهم : إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه ، وإن لا تعلموا قاتلا فلا بد أن تدفعوا إليه ديته . فجمعوا لمقيس دية أخيه ، فلما صارت الدّية إليه وثب على زهير فقتله ، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتا منها [ ( 6 ) ] :
هامش
[ ( 1 ) ] أي : جعلهم في الشمس . وفي لفظ للإمام أحمد : « أنه مر بأناس من أهل الذمة قد أقيموا في الشمس » . [ ( 2 ) ] أخرجه الإمام أحمد في مسندة : 3 / 403 ، 404 ، 468 . [ ( 3 ) ] انظر الكامل لابن الأثير : 2 / 287 . [ ( 4 ) ] أخرجه الطبراني ، ومطين ، وابن قانع ، وابن مندة . انظر الإصابة : 3 / 574 . [ ( 5 ) ] في المصورة والمطبوعة : « كليب » . والمثبت عن ترجمة « نميلة بن عبد اللَّه » . وقد تقدمت من قريب . وجمهرة أنساب العرب لابن حزم : 182 . [ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 293 ، والمغازي للواقدي : 1 / 408 ، وروايته فيهما :حللت به وتري ، وأدركت ثؤرتى * وكنت إلى الأوثان أول راجع