تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
عظيمة ، فطنّت [ ( 1 ) ] قدمه بنصف ساقه ، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي ، فتعلّقت بجلدة من جنبي ، وأجهضنى [ ( 2 ) ] القتال عنه . ولقد قاتلت عامة يومى وإني لأسحبها خلفي ، فلمّا آذتني وضعت قدمي عليها وتمطّيت حتى طرحتها . ثمّ عاش حتى كان زمن عثمان . قال أبو عمر : هكذا روى ابن أبي خيثمة ، عن ابن إسحاق . وذكره عبد الملك بن هشام ، عن زياد ، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح [ ( 3 ) ] . وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العزّ ، والحسين ابن أبي صالح بن فنّا خسرو ، وغير واحد ، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال : حدّثنا يعقوب ابن إبراهيم الدّورقى ، حدّثنا ابن عليّة ، حدّثنا سليمان التيمي ، عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم بدر : من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد ، فقال : أأنت أبا [ ( 4 ) ] جهل [ قال ابن عليّة : قال سليمان : هكذا قالها أنس ، قال : أنت أبا جهل ! ] [ ( 5 ) ] قال : وهل فوق رجل قتلتموه ؟ قال سليمان : أو قال : قتله قومه ؟ قال : وقال ابن مجلز : قال أبو جهل : فلو غير أكّار قتلني . [ ( 6 ) ] أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا غندر ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نصر بن عبد الرحمن ، عن جدّه معاذ القرشي : أنه طاف مع معاذ بن عفراء بعد العصر وبعد الصبح ، فلم يصل ، فسأله فقال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا صلاة بعد صلاتين : بعد الغداة حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس [ ( 7 ) ] . وقال ابن مندة : معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزّرقيّ ، وعفراء أمه . وكان هو ورافع بن مالك أوّل أنصاريين أسلما من الخزرج ، قتل يوم بدر . ثمّ روى بإسناده عن
هامش
[ ( 1 ) ] أي : قطعت قدمه . وفي اللسان : وأطن ذراعه بالسيف فطنت : ضربها به فأسرع قطعها . ولفظ النهاية : « وضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه . وقال ابن الأثير : « أطننتها : قطعتها ، استعارة من الطنين : صوت القطع » . ولفظ سيرة ابن هشام 1 / 634 ، والاستيعاب 3 / 1410 : « أطنت » . [ ( 2 ) ] أي : اشتد على وغلبني . [ ( 3 ) ] الاستيعاب : 3 / 1409 . [ ( 4 ) ] في المصورة والمطبوعة : « أنت أبو جهل » . والمثبت عن صحيح البخاري . [ ( 5 ) ] ما بين القوسين عن صحيح البخاري . ونحسب أنه سقط نظر وقع في أسد الغابة . [ ( 6 ) ] الأكار : الزراع ، أراد به احتقاره وانتقاصه ، كيف مثله يقتل مثله ؟ ! والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي : 5 / 109 . [ ( 7 ) ] أخرجه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر - غندر - بإسناده مثله : 4 / 219 .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 423 | ابن الأثير