وقال ابن هشام : معاذ بن الحارث بن [ رفاعة ] [ ( 1 ) ] بن الحارث بن سواد . وقال ابن إسحاق :
معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد . والأوّل أكثر وأصح .
وهو أنصارى خزرجيّ نجّارى . شهد بدرا هو وأخواه عوف ومعوّذ ابنا عفراء ، وقتل عوف ومعوذ ببدر ، وسلم معاذ فشهد أحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم .
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ، من بنى سواد بن مالك : عوف ومعاذ ومعوّذ ورفاعة بنو الحارث بن رفاعة ابن سواد ، وهم بنو عفراء [ ( 2 ) ] .
وقيل : إن معاذا بقي إلى زمن عثمان . وقيل : إنه جرح ببدر ، وعاد إلى المدينة فتوفى بها .
وقال خليفة : عاش معاذ إلى زمن على .
وكان الواقدي يروى أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقيّ أوّل من أسلم من الأنصار بمكة ، وجعل هذا معاذا من النفر الثمانية الذين أسلموا أوّل من أسلم من الأنصار بمكة . [ قال ] [ ( 3 ) ] الواقدي : أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلموا ، أثبت الأقاويل عندنا . قال : وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث . وقال الواقدي :
توفى معاذ أيام حرب على ومعاوية بصفين [ ( 4 ) ] .
وهو الّذي شارك في قتل أبى جهل .
روى ابن أبي خيثمة ، عن يوسف بن بهلول ، عن ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر ورجل آخر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن معاذ بن عفراء قال : سمعت القوم وهم في مثل الحرجة [ ( 5 ) ] ، وأبو جهل فيهم ، وهم يقولون : أبو الحكم ، يعنى أبا جهل ، لا يخلص إليه . فلمّا سمعتها جعلته من شأني ، فقصدت نحوه ، فلمّا أمكنني حملت عليه ، فضربته ضربة
هامش
[ ( 1 ) ] في المصورة والمطبوعة : « معاذ بن الحارث بن عفراء بن الحارث » . وهو خطأ . والصواب عن سيرة ابن هشام ، عند الحديث عن أسماء من شهد العقبة : 1 / 457 . والإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1409 .
[ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 702 .
[ ( 3 ) ] في المصورة والمطبوعة : « وجعل الواقدي » . فاستبدلنا ب « جعل » : « قال » ، ليستقيم السياق . فعبارة الواقدي كما في طبقات ابن سعد : « قال محمد بن عمر : وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا » .
[ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 2 / 55 ، 56 .
[ ( 5 ) ] الحرجة - بفتح الحاء والراء - : مجتمع شجر ملتف كالغيضة .