تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ورسوله أعلم . قال : الأمة الّذي يعلم الخير ويؤتمّ به ، والقانت المطيع للَّه عز وجل ، وكذلك كان معاذ معلّما للخير ، مطيعا للَّه عز وجل ولرسوله [ ( 1 ) ] . روى عنه من الصحابة عمر ، وابنه عبد اللَّه ، وأبو قتادة ، وعبد اللَّه بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو ليلى الأنصاري ، وغيرهم . ومن التابعين : جنادة بن أبي أمية ، وعبد الرحمن بن غنم ، وأبو إدريس الخولانيّ وأبو مسلم الخولانيّ ، وجبير بن نفير ، ومالك بن يخامر ، وغيرهم . وتوفى في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وقيل : سبع عشرة . والأوّل أصح ، وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة ، وقيل : ثلاث ، وقيل : أربع وثلاثون ، وقيل : ثمان وعشرون سنة . وهذا بعيد ، فإن من شهد العقبة ، وهي قبل الهجرة ، ومقام النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين ، وبعد وفاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثمان سنين ، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة ، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين ، وهو بعيد جدا ، واللَّه أعلم .

4954 - معاذ بن الحارث الأنصاري

( ب د ع ) معاذ بن الحارث الأنصاريّ ، من الخزرج ، ثمّ من بنى النجار ، يكنى أبا حليمة . وقال الطبري : يكنى أبا الحارث . ويعرف بالقارئ . وشهد غزوة الخندق ، وقيل : إنه لم يدرك من حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلا ست سنين . روى عنه عمران بن أبي أنس ، ونافع مولى ابن عمر ، والمقبري . وهو ممن أقامهم عمر ابن الخطاب يصلون بالناس التراويح ، وشهد يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي ، فعاد منهزما ، فقال عمر بن الخطاب : إنا فئة [ ( 2 ) ] لهم . ويعدّ في أهل المدينة . ومن حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : منبري على ترعة من ترع الجنّة [ ( 3 ) ] . وتوفى قبل زيد بن ثابت ، قاله ابن مندة وأبو نعيم . وقال أبو عمر : قتل يوم الحرّة سنة ثلاث وستين ، واللَّه أعلم .

4955 - معاذ بن الحارث بن رفاعة

( ب د ع ) معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار . [ ( 4 ) ] ويعرف بابن عفراء ، وهي أمه ، وهي : عفراء بنت عبيد بن ثعلبة ، من بنى غنم بن مالك بن النجار .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه الطبري من غير وجه عن ابن مسعود ، ينظر تفسيره عند هذه الآية : 14 / 128 ، 129 ، كما ينظر تفسير الحافظ ابن كثير : 4 / 530 بتحقيقنا . [ ( 2 ) ] الفئة : الفرقة والجماعة من الناس في الأصل والطائفة التي تقيم وراء الجيش ، فإن كان عليهم خوف أو هزيمة التجئوا إليهم [ ( 3 ) ] أخرجه البزار وابن مندة . تنظر الإصابة 3 / 407 . [ ( 4 ) ] جمهرة أنساب العرب لابن حزم 349 .