انطلق فقم على الطريق ، فلا يمرّ بك جريح إلا قلت : « بسم اللَّه » ، ثم تفلت في جرحه وقلت :
باسم ربنا الحي الحميد ، من كل حد وحديد ، وحجر تليد ، اللَّهمّ اشف لا شافي إلا أنت » .
قال كهيل : فإنه لا يقيح ولا يرم .
أخرجه أبو موسى .
4504 - كوز بن علقمة
( س ) كوز بن علقمة - بالواو - وأورده الخطيب مع كرز بن علقمة . وكذلك قاله ابن ماكولا وهو من بنى بكر بن وائل .
قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو نصراني مع وفد نجران ، ثم أسلم بعد ذلك .
روى إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن سفيان ، عن ابن السلماني ، عن كوز بن علقمة قال : قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وفد نصارى نجران ، ستون راكبا ، منهم أربعة وعشرون [ ( 1 ) ] رجلا من أشرافهم ، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يؤول أمرهم إليهم : العاقب أمير القوم ، وذو رأيهم ، وصاحب مشورتهم ، والّذي يصدرون عن رأيه وأمره ، واسمه عبد المسيح .
والسيد ثمالهم [ ( 2 ) ] ، وصاحب رحلهم ، واسمه النّهيم [ ( 3 ) ] ، وأبو حارثة بن علقمة ، أحد بكر ابن وائل ، أسقفهم وحبرهم ، وإمامهم وصاحب مدراسهم [ ( 4 ) ] .
فلما وجهوا [ ( 5 ) ] إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من نجران ، جلس أبو حارثة على بغلة له ، وإلى جنبه أخ يقال له : كوز [ ( 6 ) ] بن علقمة يسايره ، إذ عثرت بغلة أبى حارثة ، فقال كوز : تعس الأبعد - يريد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - فقال أبو حارثة : بل أنت تعست ! قال : ولم يا أخي ؟ قال : واللَّه إنه النبيّ الّذي كنا ننتظر . فقال له كوز : فما يمنعك منه وأنت تعلم هذا ؟ قال : ما صنع بنا
هامش
[ ( 1 ) ] لفظ سيرة ابن هشام : « فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، في الأربعة عشر ، منهم ثلاثة نفر . . . » .
[ ( 2 ) ] الثمال - بكسر الثاء - : الغياث ، الّذي يقوم بأمر قومه .
[ ( 3 ) ] كذا ، ومثله في مخطوط الدار . وفي سيرة ابن هشام : « الأيهم » .
[ ( 4 ) ] المدراس - بكسر الميم : متعبد اليهود والنصارى .
[ ( 5 ) ] أي : توجهوا .
[ ( 6 ) ] هنا قال ابن هشام في السيرة : « ويقال : كرز » .