تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يُحاسبه عليه ورجل حاسِبٌ من قوم حُسَّب وحُسَّاب * غيره * الواحد - أوّلُ العدد وكذلك الوَحَدُ والاحَدُ * قال أبو علي * اعلم أن قولهم واحِدٌ اسم جرى في كلامهم على ضربين أحدهما أن يكون اسما والآخر أن يكون وصفا فالاسم الذي ليس بصفة قولهم واحدٌ المستعملُ في العدد نحو واحد اثنان ثلاثة فهذا اسم ليس بوصف كما أن سائر أسماء العدد كذلك فلا يجرى شئ منها على موصوف على خَدِّ جَرْى الصفة عليه وأما كونه صفة نحو قوله تعالى
« إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
ولما جَرَى على المؤنث لحقته علامةُ التأنيث فقال تعالى
« إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ »
كقائم وقائمة ومن ذلك قوله
* فقد رَجَعُوا كَحَىٍّ واحِدِينَا *
فاما تكسيرهم له على فُعْلانٍ في قوله
أما النهارُ فُاحدانُ الرِّجالِ لَهُ * * صَيْدٌ ومُجْتَرِئٌ باللَّيلِ هَمْاسُ
فلانه وان كان صفةً قد يستعمل استعمالَ الأسماء فكَسَّروه على فُعْلَان كما قالوا الأباطِحُ بمنزلة الأرامل وقد استعملوا أجدا بمعنَى واحدٍ الذي هو اسم وذلك قولُهم أَحَدٌ وعشرون وفي التنزيل
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وقد أنثوه على غير بنائه فقالوا إحْدَى وعشرون وإحْدَى عشرة فاستعملوه مضموما إلى غيره * قال أبو عمرو * ولا يقولون رأيته إحْدَى ولا جاءَ في إحْدَى حتى يضم إلى غيره * وقال أحمد بن يحيى * واحِدٌ وأَحَدٌ ووَحَدٌ بمعنًى والحادي في الحادي عَشَرَ كأنه مقلوب الفاء إلى موضع اللام وإذا أُجْرِىَ هذا الاسمُ على القديم سبحانه جاز أن يكون الذي هو اسم كقولنا شئ ويقوى الأول « 1 » قوله تعالى
« وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
وقوله
يَحْمِى الصَّريمةَ أُحْدانُ الرِّجالِ لَهُ * * صَيْدٌ ومُسْتَمِعٌ باللَّيلِ هَمَّاسُ
* قال ابن جنى * همزة أُحْدانٍ بدلٌ من واو لأنه جمع واحد الذي بمنزلة من لا نظير له وليس أُحْدانٌ جمع واحد الذي يُراد به العددُ لان ذلك لا يثنى ولا يُجْمَع ألا تَرى أنهم قد اسْتَغْنَوْا عن تثنيته باثنين وعن جماعته بثلاثة وقد قال الشاعر
هامش
( 1 ) قوله جاز ان يكون إلى قوله ويقوى الأول كذا بالأصل وفي العبارة نقص ظاهر فحرر اه مصححه