تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شيئا من ذلك معدولا الا ما قام دليلُه من كلام العرب * قال أبو سعيد * سيبويه يرى أن فَعَالِ في الامر مطردٌ قياسُها في كل ما كان فِعْلُه ثلاثيا من فَعَلَ أو فَعُلَ أو فَعِلَ فقط ولا يجوز القياس فيما جاوز ذلك الا فيما سمع من العرب وهو قَرْقارِ وعَرْعارِ وما كان من الصفات والمصادر فهو أيضا عنده غير مطرد الا فيما سمع منهم نحو حَلَاق وفَجار ويَسَارِ وتطرد هذه الصفاتُ في النداء كقولك يا فَساقِ ويا خَبَاثِ وجميعُ ما يطرد فيه الامر من الثلاثي والنداءُ فيما كان أصلُه ثلاثةَ أحرف فصاعدا وبعضُ النحويين لا يجعل الامر مطردا من الثلاثي وأذكر ما حكاه أهل اللغة مما لا يطرد * قال أبو عبيد * سَبَبْتُه سُبَّةً تكون لزَامِ - أي لازمةً وقال كَوَيْتُه وَقَاعِ - وهي الدَّارةُ على الجاعِرَتَيْنِ وحيثما كانت ولا تكون الادارةً وأنشد
وكُنْتُ إذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ * * دَلَفْتُ له فأَكْوِيهِ وَقَاعِ
وحكى انْصَبَّتْ عليه من طَمارِ - يعنى المكانَ المرتفعَ مُجْرًى وغيرَ مُجْرًى هذه حكايته وقد أَساءَ انما وجهُه مَبْنِىٌّ وغيرُ مُجْرًى وأنشد
وان كنتِ لا تَدْرِينَ ما الموتُ فانْظُرِى * * إلى هانِئٍ في السُّوقِ وابنِ عَقيلِ إلى بَطَلٍ قَدْ عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ * * وآخَرَ يَهْوِى من طَمَارِ قَتِيلِ
وحكى عن الأحمر نَزَلَتْ بَلَاءِ على الكُفَّارِ يعنى البلاء وأنشد
قُتِلَتْ فكانَ تَباغِيًا وتَظَالُمًا * * انَّ التَّظالُمَ في الصَّدِيقِ بوَارِ
وقال لا هَمَامِ لا أَهُمُّ وأنشد قول الكميت
* لا هَمَامٍ لي لا هَمَامٍ * « 1 »
وقال رَكِبَ فلانٌ هَجَاجِ رأسِه وهَجاجَ غَيْرَ مُجْرًى إذا ركب رأسَه وأنشد
* وقد رَكِبُوا عَلَى لَوْمِى هَجاجِ *
قال على قد قَلَبَ أبو عبيد انما حكمُه رَكِبَ فلانٌ هَجَاجَ رأسِه معربا مضافا إلى ما بعده لأنه قد أضيف وإذا أضيف المبنى رُدَّ إلى أصله لان البناء يُحْدِثُ في المَبْنِىِّ شَبَهَ الحروفِ فمن حيث لا تضاف الحروفُ لا تضاف المبنياتُ الا بزوال شَبَه الحروف * وقال * حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفانِ وهما نَجْمانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فيظنُّ الناسُ بكل واحد منهما أنه سُهَيْل وكُلُّ شيئين مختلفين فهما مُحْلِفانِ وأما حِيدِى
هامش
( 1 ) قوله لا همام الخ صدره كما في اللسانعادلا غيرهم من الناس طرا *بهم لا همام . . .الخ كتبه مصححه