تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وحذفوا آخرَها فقالوا هَنٌ وهَنَةٌ كما قالوا أَبٌ وأَخٌ وهما اسمان ظاهران كنى بهما عن اسمين ظاهرين فلذلك أُعْربا وفيهما معنى الكناية والعربُ تقول في الوقف هَنَهْ وفي الوصل هَنْتٌ فتصير التاء فيها إذا وصلت كالتاء في أُخْتٍ وبنْتٍ فقال سيبويه إذا سميت بهَنْتٍ وجب أن تقول في الوصل والوقف هذا هَنَهْ وهَنَةُ قد جاءني فتحرك النون ولا تسكنها في الوصل كما كانت مُسْكنةً قبل التسمية لان إسكانها ليس بالقياس ولأنهم لم يلزموها الاسكان فيكونُ بمنزلة بنتٍ وأختٍ وتكون التاء للالحاق وانما يسكنونها وهم يريدون الكنايةَ فإذا سمينا بها رددناها إلى القياس فلا نصرفها وتكون منزلتُها منزلةَ رجلٍ سميناه بسَنةٍ أو ضَعةٍ في الوقف والوصل * قال سيبويه * وان سميتَ رجلا بضَرَبَتْ ولا ضمير فيها قلتَ هذا ضَرَبَهْ في الوقف لأنه قد صار اسما فجرى مجرى شَجَرةٍ

باب ما يذكر من الجمع فقط وما يؤنث منه فقط وما يذكر ويؤنث معا

أما الجموعُ التي على لفظ الواحد المذكر كتَمْرة وتَمْرٍ وشَعِيرةٍ وشَعِير فقد قدّمتُ أنه يذكر ويؤنث وأذكر ههنا من أسماء الأجناس ما يذكر ويؤنث وما لا يكون الا مذكرا وما لا يكون الا مؤنثا * الرُّمَّانُ والعِنَبُ والمَوْزُ لم يسمع في شئ منها التأنيث * وكذلك السِّدْرُ هذا إذا كان اسما للجنس قال الشاعر
تَبَدَّلَ هذا السِّدْرُ أهْلًا ولَيْتَنِى * * أَرَى السِّدْرَ بَعْدِى كيف كانتْ بَدائِلُهْ
فاما من جعله جمعَ سِدْرة فقد قدّمت ذكرَ القياس فيه وكذلك التمرة والتمر فيمن ذهب بهما مذهب الجنس * والخيلُ مؤنثةٌ جماعةٌ لا واحدَ لها من لفظها وقال أبو عبيد واحدُها خائِلٌ وذلك لاخْتيالِه في مَشْيه * الطَّيْرُ مؤنث ويذكر والتأنيث أكثر والواحد طائر والأنثى طائرة وقد شرحتُ هذا الفصل وفي التنزيل
« وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ »
وقال الشاعر في التذكير