أو خِوَانا أو غَيْرَهما وكذلك الجَنازة لا يقال لها جَنازة الا وفيها ميت والا فهي سرير أو نَعْشٌ وقد قيل الكأسُ - الخَمْرُ بعينها وفي التنزيل
« إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً »
وقال الشاعر
وما زالتِ الكأسُ تَغْتالُنا * * وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأوّلِ
وتخفيفُها عند أبي الحسن الأخفش بَدَلِىٌّ لقولهم في جمعها أكواسٌ وكِيَاسٌ فاما قولُهم أَكْؤُسٌ وكُؤُسٌ فليس بدليل على أن التخفيف قياسىّ ولكن الهمزة فيها على حدها في أَسْؤُقٍ وأَدْؤُر وأما كُؤس فالهمز فيه ضروري فليس بدليل وقد يجوز أن تكون أكْؤُسٌ وكُؤُس جمعَ كَأسٍ قبل البَدَل فلا إقناع في الاحتجاج به وهذا كله تعليل الفارسي فاما قولهم كأسُ الفِراق وكأسُ الموتِ وكأس الهموم فكلها مستعارات وزعم الفارسي أنه أكثر ما وجد هذا مستعارا فيما يُؤْلِم النَّفْسَ كالموت والحُزْن وقد قيل الكأسُ الزُّجاجةُ كان فيها خمر أو لم تكن
(
و
القَلْتُ
) مؤنثة وهي نُقْرة في الجبل تُمْسِك الماءَ أن يَفِيضَ تسمى أيضا المُدْهُنَ وَالوَقِيعةَ قال أبو النجم
* قَلْتٌ سَقَتْها العَيْنُ من غَزِيرِها *
وقال أيضا
لَحَى اللَّهُ أَعْلَى تَلْعةٍ حَفَشَتْ به * * وقَلْتًا أَقَرَّتْ ماءَ قَيْسِ بْنِ عاصم
ويقال في جمع القَلْتِ قِلَاتٌ وأنشد قول الشاعر
لو كنتُ أَمْلِكُ مَنْعَ مائِكَ لم يَذُقْ * * ما فِى قِلَاتِك ما حَيِيتُ لَئِيمُ
وكذلك القَلْتُ أيضا نُقْرَةٌ في أصل الابهام
(
و
القَدُومُ
) التي يُنْحَتُ بها مؤنثة قال الشاعر
نِعْمَ الفَتَى لو كانَ يَعْرِفُ رَبَّهُ * * ويُقِيمُ وَقْتَ صَلاتِهِ حَمَّادُ
نَفَخَتْ مَشافِرَه الشَّمُولُ فانْفُه * * مِثْلُ القَدُومِ يَسُنُّها الحَدَّادُ
وقال الأعشى أيضا
أطافَ بها شَاهَبُورُ الجُنُو * * ذَحَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيها القُدُمْ
وقدُومٌ وقُدُم بمنزلة قولهم جَزُورٌ وجُزُرٌ وصَبُور وصُبُرٌ