(
و
الدار
) انْثى وألفها منقلبة عن واو بدليل قولهم تَدَوَّرَ دارًا - أي اتَّخَذَها فاما قولهم دَيَّارٌ فزعم أحمد بن يحيى أنها معاقبة وزعم غيره من النحويين أنه فَيْعَالٌ فاما دَيُّورٌ ففَيْعُولٌ عندهم وجمع الدار أدْؤُرٌ وحكى أبو الحسن أَدْوُر ذكرها عنه الفارسي وقال هو على القَلْب وقد أَبَنْثُ وَجْهَ ذلك وأوردتُ تعليلَه فيه فاما جمعه الكثير فَدُورٌ وحكى سيبويه دُورٌ ودُوراتٌ وقد كُسِّرت الدارُ على الدِّيارِ والدِّيرانِ والدَّارُ البَلَدُ يجرى هذا المجرى في التأنيث والتكسير قال سيبويه تقول العرب هذه الدار نعمت البلدُ فاما قوله
هل تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ * * والدَّجْنُ يوما والسَّحابُ المَهْمُورْ
* لِكُلّ ريح فيه ذَيْلٌ مَسْعُورْ *
فإنه ذَكَّرَ على معنى المكان وقالوا الدارُ الدُّنْيا والدارُ الآخرة فاما قوله
« وَلَدارُ الْآخِرَةِ » *
فعلى إرادة الحياة الآخرة
( الأرض )
مؤنثة والجمع أَرَضُونَ وفتحوا الراء ليُشْعِروا بالتغيير والاخراج له عن بابه والفتحة هنا بإزاء الكسرة في قولهم ثِبُونَ وبابِه في أنها موضوعه للاشعار بالتغيير وجمعوها بالواو والنون وان كان ذلك من خواص جمع من يَعْقِل ذهابا إلى تفخيمها وتكسيرها عزيز ولكنه قد كُسِّرَ وليس بذاك الفاشى قالوا أُرُوضٌ وآراضٌ وأَرَاضٍ وأَرْضُ الدابةِ قوائمُها يَجْرِى هذا المَجْرَى وهي استعارة كما قالوا لأعلاها سماء وأنشد
إذا ما اسْتحَمَّتْ أرضُه من سَمائِه * * جَرَى وهو مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ
والارْضُ - الزَّكْمَةُ تحْرِى هذا المَجْرَى في التأنيث فاما قوله تعالى
« إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ »
فذهب بعضهم إلى أنها الارَضة يقال أُرِضَ الجِذْعُ أَرْضًا وأَرِضَ أَرَضًا - إذا أكلتْه الارَضَةُ يقال دابة الارضِ كما قالوا دابَّةُ القَرْضِ نَسَبها إلى فِعْلها واليه ذهب أبو حاتم في الآية
(
و
الفهْرُ
) مؤنثة وهو حَجَر يملأ الكَفَّ والجمعُ أفْهار
(
و
العَرُوضُ
) من الشِّعْر وغيره مؤنثة وأنشد
ما زالَ سَوْطِى في قِرابِى ومِجْعَنِى * * وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها