تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تُبَيِّنُ بها العِدَّةُ أجريتَ البابَ على التأنيث في التثليث إلى تسعَ عشرةَ وذلك قولك له ثلاثُ شياهٍ ذكورٌ وله ثلاثٌ من الشاء فأجريتَ ذلك على الأصل لان الشاء أصلها التأنيث وان وقعت على المذكر كما أنك تقول هذه غَنَم ذكور فالغنم مؤنثة وقد تقع على المذكر * قال أبو سعيد * يعنى أنها تقع على ما فيها من المذكر من التيوس والكباش ويقال هذه غَنَم وان كانت كلُّها كِباشًا أو تُيوسا وكذلك عندي ثلاث من الغنم وان كانت كباشا أو تيوسا لأنه جعل الواحد منها كان فيه علامة التأنيث كما جعلت العين والرجل كأن فيهما علامة التأنيث * وقال الخليل * قولُك هذا شاةُ بمنزلة قولك هذا رحمة من ربى * قال أبو سعيد * يريد أن تذكير هذا مع تأنيث شاة كتذكير هذا مع تأنيث رحمة والتأويل في ذلك كأنك قلت هذا الشئ شاة وهذا الشئ رحمةٌ من ربى * قال سيبويه * وتقول له خَمْسٌ من الإبل ذكورٌ وخمسٌ من الغنم ذكور من قِبَلِ أن الإبل والغنم اسمان مؤنثان كما أن ما فيه الهاء مؤنث الأصل وان وقع على المذكر فلما كان الإبل والغنم كذلك جاء تثليثها على التأنيث لأنك انما أردت التثليث من اسم مؤنث بمنزلة قَدَم ولم يكسر عليه مذكر للجمع فالتثليث منه كتثليث ما فيه الهاء كأنك قلت هذه ثلاث غنم فهذا يوضح وان كان لا يتكلم به كما تقول ثلاثُمائةٍ فتدع الهاء لان المائة أنثى * قال أبو سعيد * قول سيبويه الغنم والإبل والشاء مؤنثات يريد أن كل واحد منها إذا قرن بمنزلة مؤنث فيه علامة التأنيث أو مؤنث لا علامة فيه كقولك هذه ثلاثٌ من الغنم ولم تقل ثلاثة وان أردت بها كباشا أو تيوسا وكذلك ثلاث من الإبل وان أردت بها مذكرا أو مؤنثا وقوله بمنزلة قَدَم لان القَدَم أنثى بغير علامة وكذلك الثلاث فقولك ثلاث من الإبل والغنم لا يفرد لها واحد فيه علامة التأنيث وقوله لم يكسر عليه مذكر للجمع يعنى لم يقل ثلاثة ذكور فيكون ذكور جمعا مكسرا لذكر فتذكر ثلاثةً من أجل ذلك وقوله كأنك قلت هذه ثلاث غنم يريد كانَّ غنما تكسير للواحد المؤنث كما تقول ثلاثمائة فتترك الهاء من ثلاث لان المائة مؤنثة ومائة واحد في معنى جمع لمؤنث * قال سيبويه * وتقول ثلاثٌ من البَطِّ لأنك تُصَيِّره إلى بَطَّةٍ * قال أبو سعيد * يريد كأنك قلت له