إذا ما عُدَّ أربعةٌ فِسَالٌ * * فزوجُكِ خامِسٌ وحَمُوكِ سادِى
وفي هذا ثلاث لغات جاء سادِسًا وسَادِيًا وسَاتًّا فمن قال سادسا أخرجه على الأصل ومن قال سَاتًّا فعلى اللفظ ومن قال سادِيًا فعلى الابدال والتحويل الذي قدّمنا وأنشد ابن السكيت
بُوَيْزِلُ أَعْوامٍ أذاعتْ بخمسةٍ * * وتَجْعَلُنِى إن لم يَقِ اللَّهُ سَادِيا
وأنشد أيضا
مَضَى ثَلاثُ سِنِينٍ مُنْذُ حُلَّ بها * * وعامُ حُلَّتْ وهذا التَّابعُ الخامى
يريد الخامس * قال أبو علي * في العقود كلها هو المُوَفِّى كذا وهي المُوَفِّيةُ كذا كقولك المُوَفِّى عشرين والمُوَفِّية عشرين
هذا باب المؤنث الذي يقع على المؤنث والمذكر وأصله التأنيث
اعلم أن المذكر قد يعبر عنه باللفظ المؤنث فيجرى حكمُ اللفظ عَلى التأنيثِ وان كان المعبر عنه مذكرا في الحقيقة ويكون ذلك بعلامةِ التأنيثِ وبغير علامةٍ فأما ما كان بعلامة التأنيث فقولُك هذه شاة وان أردتَ تَيْسًا وهذه بقرة وان أردتَ ثورا وهذه حمامة وهذه بَطَّة وان أردت الذَّكر وأما ما كان بغير علامة فقولك عندي ثلاثٌ من الغنم وثلاثٌ من الإبل وقد جعلت العرب الإبل والغنم مؤنثين وجعلت الواحد منهما مؤنث اللفظ كأَنَّ فيها هاءً وان كان مذكرا في المعنى كما جعلت العين والاذن والرجل مؤنثات بغير علامة فان قال قائل فلم لا يقال هذه طلحةُ لرجل يسمى طلحة لتأنيث اللفظ كما قالوا هذه بقرة للثور فالجواب أن طلحة لقب وليس باسم موضوع له في الأصل وأسماءُ الأجناس موضوعة لها لازمة . . . . « 1 » فَرَقَتِ العرب بينهما وقد ذكر سيبويه في الباب أشياء محمولة على الأصل الذي ذكرته وأشياء قريبة منها وأنا أسوق ذلك وأفسر ما أحتاج منه إلى تفسيره * قال سيبويه * فإذا جِئْتَ بالاسماءِ التي
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل