وقد يسمَّى النَّباتُ شِتاءً لمكان المَطر قال الشاعر
إذا نَزَل الشِّتاءُ بدَارِ قَوْمٍ * * رَعَيْناه وإنْ كانُوا غِضَابَا « 1 »
والشِّوَاء - ما يُشْوَى من اللحم ويقال شَوَيت القَمْح * وقال الفارسي * لم يسمع في القمْح شِوَاءٌ انما هو في اللّحم خاصَّة والشِّفَاءُ - ما يُشْتَفَى به والجمع أشْفِيَة همزته منقلِبة عن ياءٍ لأنه يقال شَفَاه يَشْفِيه والشِّكَاء جمع شَكْوةٍ - وهو جِلد السَّخْلة ما دام يَرْضَع والضِّيَاءُ والضِّوَاءُ - ضدُّ الظلامِ وقد قدَّمت شرح هذه الكلمة وأبَنْت أواحدةٌ هي أم جمع والضِّرّاء - كِلابٌ سَلُوِقَّية واحدها ضِرْوٌ وضِرْوة قال طفيل
تُبَارِى مَرَاخِيها الزِّجاجَ كأنَّها * * ضِرَاءٌ أحَسَّبت نَبْأةً من مُكَلِّب
والصِّنَاءُ - وَسَخٌ أو رائحةٌ منكَرة وقيل هو الرَّمَاد والصِّلَاءُ - الشِّوَاء والصِّعَاءُ جمعُ صَعْوة - وهي ضَرْب من العَصافِير والسِّقَاء - زِقُّ المَاءِ واللَّبَن قال
له نَظْرتانِ فمرْفُوْعةٌ * * وأُخْرَى تَأَمَّلُ ما في السِّقَاء
هذا رجل في فَلاة وليس معه من الماءِ إلا قَلِيل فهو يتخَوَّف أن يَنْفَد فعيْنٌ إلى السَّماءِ ترجو المطَر وعينٌ إلى السّقاء يتخوَّف أن يَهْلِكُ والسِّهاء جمع سَهْوة - وهي الصُّفَّة بين بيتيْنِ أو مُخْدَعٌ بين بيتيْنِ يستَتِر به سُقَاةُ الابِل من الحَرِّ والسَّهْوة في كلام طيِّئ - الصَّخْرة لا غيْرُ والسِّلَاءُ - السَّمَن الذي يُسْلَأُ - أي يُقَطَّر ويُصَفَّى والسِّبَاء - سَبْى العُدوّ قال الشاعر
وأكْثَر مِنَّا ناكِحًا لغَرِيبة * * أُصِيبتْ سِبَاءً أو أرادَتْ تَحَيُّرا
والسِّحَاء - نَبْت تأكُلُه النحلُ فيَطِيب عَسلُها عليه واحده سِحاءةٌ وسِحَاءة القِرْطاس معروفة وهُمْ زِهاءُ مِائةٍ « 2 » - أي قدْرُ مائة والطِّلَاء - من الخَمْر وكذلك الطِّلَاء من القَطِران همزتُه منقلِبة عن ياءٍ والطِّلَاء أيضا - الخَيْط الذي يُشَدُّ به الطَّلِىُّ - وهو ولد الشاةِ همزته منقلِبة عن ياءٍ واوٍ لأنه يقال طلَيْت الطَّلِىَّ وطَلَوْته - ربَطْته برِجْله والطِّيَاء - الطِّيَرة عن ابن الاعرابى ودِرَاء - اسمُ الأزْد بن الغَوْث وكان كثيرَ المعْروف فكان الرجُل يلقى فيقول أسْدَى الىَّ دِرَاءٌ يَداً مَبْدأ فكَثُر حتى سمِّى به فقيل الأَسْد والأَزْد والدِّلَاء جمع - دَلْو قال الشاعر
هامش
( 1 ) قوله إذا نزل الشتاء الخ أورده هنا شاهدا على الشتاء واستشهد به في المحكم والجوهري في الصحاح في مادة سما على استعمال السماء بمعنى المطر وكتب حضرة الأستاذ الشيخ الشنقيطي في هذا الموضع ما نصه قلت لقد حرف علي بن سيده بيت معوّد الحكماء معاوية بن مالك بروايته إذا نزل الشتاء كما حرفه البيانيون بروايتهم له ونسبته إلى جرير إذا نزل السماء والصواب أن روايته الصحيحة المتفق عليها هي إذا نزل السحاب بدار قوم وهي رواية المفضل بن محمد الضبي في مفضلياته وعليها شرحها شراحها وكتبه محمد محمود لطف اللّه به آمين
( 2 ) كذا في الأصل بالاهمال وحررها كتبه مصححه
قوله وهم زهاء مائة حكى فيها هنا الكسر وسيأتي فيما جاء على فعال المضموم ما نصه وهم زهاء ألف أي قدر ألف والكسر لغة ا ه كتبه مصححه