تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لامُه في الأصل همزةٌ مع أن عينَه كما تَرى همزةٌ لأنه ليس في الكلام ما عينُه ولامه همزتانِ ومن لم يهمز فعلى ثلاثة أوجُه أحدُها أن يكون تخفيف جئاء كقولك في ذِئَاب ذِيَاب والآخر أن يكون أبدَل واوَ جِوَاءٍ ياء تخفيفا لا غير كما قالوا في الصِّوَان للتَّخْت صِيَان وكما قالوا في الصَّوار للبقَر صِيَار والثالث أن يكون جِيَاء البُرْمة من معنى جِئْت ولفظِه وذلك أن القدر انما تقدَّم وبجاء بها في وعائها فالياء على هذا عين جِئْت وأما الجِوَاء فغريب وذلك أنا لا نَعْرِف ج وأفإذا كان كذلك حملته على أنه مقلوب الجِيَاء « 1 » ومثال جِوَاء على هذا فِلَاع فان قلت فانّ الواو من جِوَاء لام وليست على اعتقاد القلب عينا فتصح كما صحت في خِوَان وصِوَان فهلا قلبتها لأنها لام من قِبَل الكسرة قبْلَها وضَعْفِ اللام بل إذا قلبِت وهي عينٌ قويَّةٌ في صِيَان وصِيَار كانت بقَلْبها وهي لام في جِوَاء أجدَرَ قيل إن الحرف إذا وقع غيْرَ موقِعه عومل معاملة ما أُوقِع في مكانه ألا ترى إلى قولهم قِسِىُّ وأصلها قُوُوس فلما أُخِّرت العينُ إلى موضع اللام قلبت قلب اللام من عِصِىٍّ ودُلِىٍّ وكذلك لما وقَعت لام الجِوَاء موقِع عين الصِّوَان صحَّتْ صحتَها ولو وجدنا لجواء القِدر مذهبا في أن نشتَقْه من لفظ ج وو أو من لفظ ج وى لحكمنا بانقلاب الهمزة فيه عن حرفِ علة فلذلك عدَلْنا به إلى القلب دُونهما والجِوَاء - البَطْن من الأرض وقيل هو الواسعُ من الأوْدِيَة وقيل هو اسمُ وادٍ وقيل هو موضع بعينه والجِواء أيضا - أرضٌ غليظة والجِوَاء - الفُرْجة بين بُيُوت القومِ والجِوَاءُ - خِيَاطة حَبَاءِ الناقة والجمع من ذلك كله أَجْوَيةٌ والجِلَاء - مصدَر جَلَوت السيفَ وغيرَه جِلَاءً وجَلَوت العَروسَ قال زهير
فانَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ * * يمِينٌ أو نِفارٌ أو جِلَاءُ
وإذا دَخَّنت الخِليَّة تريدُ شِيارَ العسَل فذلك الجِلَاء وقد جَلَاها وهي جَلْوة النحلِ - أي طَرْدُها بالدُّخَان وقد جَلوته وأجْلَيْته وجَلا هو وأجْلَى وما أقْمَت عنده إلَّا جِلَاءَ يومٍ - أي بياضَه والجِدَاء - جمعُ جَدْى يقال جَدْى واحدٌ وجِدَاءٌ والشِّتَاء من شَتَوت قال الحُطَيئة
* إذا نَزَل الشِّتاءُ بدارِ قَوْمٍ * * تَنَكبَ جار بيتِهِمُ الشِّتاءُ
هامش
( 1 ) لعله الجئا وكتبه مصححه