وهذا النحوُ كثيرٌ ويجوز أن يكونَ المخضَّب للرجُل لأنك تقُول رجُل مَخْضُوب - إذا خُضِبْت يدُه كما تقول مَقْطُوع - إذا قُطِعت يَدُه فتقول على هذا رجُل مُخَضَّب - إذا خُضِّبْت يَدُه ويقوِّى ذلك قولُ الشاعر
سَقَى العَلَم الفَرْدَ الذِى بِجُنُوبِه * * غَزَالانِ مَكْحُولانِ مُخْتَضِبانِ
فإذا استَقامَ ذلك أمْكَنَ أن يُجْعلَ قوله مُخَضَّبا صفةً لرجُل مَنْكُور وإن شِئْت جعلْته حالًا من الضمير المرْفُوعِ في يضُمُّ أو المجرُورِ في قوله كشْحيْه لأنهما في المعنَى لرجُل وقال ابنُ الأنْبارى ويجوز أن يكونَ أرادَ كَفًّا مُخَضَّبة فحذَف الهاءَ لضَرُورة الشِّعْر على جِهَة الترخيمِ كما تُرَخِّم العرَبُ الاسمَ في غيْر نِداءٍ * قال أبو حاتم * ووَجَّهَه بعضُهم على أنَّ الكَفَّ تُذَكَّر * قال * وليس بمعْرُوف * والعَقِب مؤنَّثة وتُسَكَّن القافُ ويُقال انقَطَعتْ عَقِبُ النَّعْل ويُقال لفُعلانٍ عَقِبٌ - أي ولَدٌ ووَلَدُ ولَدٍ قال اللّه عز وجل
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
ويُقال آتِيكَ في عَقِب الشَّهْرِ - أي لليلةٍ تَبْقَى منه إلى عَشْر ليالٍ يَبْقَيْنَ منه وكذلك في عُقْبه وعُقْبانِه وكُسْئِه والجمع أكْساءٌ - أي بعْدَ مُضِيِّه * قال الفارسي * عَقِب كلِّ شئٍ وعاقِبتُه - آخِرُه والهاء في عاقِبةٍ دخلَتْ كما تدخُل في سائِرِ المَصادِر نحو الخاتِمَة والعافِيَة وقال
مَن يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَة * * لا يَذْهَبُ العُرْف بينَ اللّهِ والناسِ
فَجَوازٍ جَمعُ جازِيَة ويُقال عاقِبَةُ هذه الكَأْس مِسْك وكذلك خاتِمتُها والسَّاقُ مؤنَّثة وفي التنزيل
« وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ »
وكذلك السَّاقُ من الشَّجَر والجمع أسْؤُقٌ وسُوْق وألِفُها منقلِبةٌ عن الواو بدليل قولهم أسْوَقُ بيِّن السَّوَق وقد سَوَّق الشجَرُ والزَّرْعُ والفَخِذ مؤنَّثة يقال فَخِذَ وفَخْذ وكذلك الفَخِذ من القبَائِل والجمع أفْخاذٌ وهي أفْخاذُ العرَبِ وبُطون العرَبِ والكُرَاعِ من الانسَان - ما دُونَ الرُّكْبة إلى الكَعْب ومن الدَّوابِّ - ما دُونَ الكَعْب والجمع أكْرُعٌ وأكارِعُ جمعُ الجمع وقد يكَسَّر على كِرْعانٍ والكُرَاع من البقَر والغَنَم بمنزلة الوَظِيف من الخيلِ والابِلِ والبِغَال والحَمِير واليَدُ مؤنَّثة وكذلك يَدُ القَمِيص