التي تُعمَلُ حتى يَظْهَر ماؤُها والعَيْن - نَفْس الشئِ من قولهم لا آخُذُ الا دِرْهمِى بعَيْنِه - أي لا أقْبَل منه بَدَلا وهو قولُ العرَب لا تَتْبَعْ أَثَرًا بعدَ عَيْن والعَين من قولهم يأتِيك بالأمْر من عَيْنٍ صافِيَة - أي يأتِيكَ به من فَصِّه والعَيْن - عَيْن الرُّكْبة - وهي النُّقْرة التي تكُون من عن يَمِينِ الرَّضْفة وشِمَالها والرَّضْفة - العَظْم الذي أطْبَقَ على رأسِ الرُّكْبة يُغطِّى مُلْتَقَى الفَخِذ والساقِ وأمَّا عَيْن الجَيْش الذي يَنْظُر لهم فمذكَّر ويقال رجُل عَيُون - إذا كان شَديد الإصابة بالعَيْن والجمع عُيُن كما يقال طائِر صَيُود وطَيْر صُيُدٌ ودَجاجةٌ بَيُوض ودَجاجٌ بُيُضٌ الاذنُ أنثَى وفيها لُغَتان يقال اذُن واذْن والضمُّ أصْل والسكُون فَرْع وقد أبنت تعليلَ ذلك في كتاب خَلْق الانسانِ والجميع آذانٌ قال أبو ثَرْوانَ في أحْجِيَّة له
ما ذُو ثَلاثِ آذَان * * يَسْبِقُ الخَيْلَ بالرَّدَيان
يعنى السَّهْم وآذانُه - قُذَذه والرَّدَيانُ - جَرْى الفَرس * قال الفارسي * وكذلك أُذُن الكُوز والدَّلْو قال وأنشد أبو زيد في وَصْف دلو
* لها عِنَاجانِ وستُّ آذَان *
وأما الأُذُن - الرجُل الذي يصَدّق بما يسمَعُ فمذَكَّر ويقال فيه أيضا أُذُن والأذُن في الحقيقة مؤنَّثة وانما يُذْهَب بالتذكير إلى معنَى الرجُل وكذلك عَيْن القوم وأُذُن القومِ بمنزلة عيْنِ القومِ يذكَّر على معنى الرجُل وأنشد
خَيْرُ اخْوانِك المُشارِكُ في المُرِّ * * وأيْنَ الشَّرِيكُ في المُرِّ أيْنَا
الذي انْ شَهِدْتَ زانَك في الحَىّ * * وانْ غِبْتَ كان أُذْنًا وعَيْنا
* قال الفارسي * إذا قيل للرجل اذُن جاز أن يكونَ مذَكَّرا وذلك إذا عُودل به يَقُنٌ يعنى باليَقُنِ الذي يَصْغَى إلى ما يُقال له فيقبَلُه كأُذُن لأنه نُوقِلَ وهو على نحو قولهم ما انتَ الابطَيْن وسيأتي تعليلُ هذا في باب تحقير المؤنَّث والكَبِدُ مؤنَّثة فيها ثلاثُ لُغات كَبِد وكَبْد وكِبْد وجمعه أكْبادٌ وأكْبُد وكُبُود قال الشاعر
أيَا جَبَلَىْ نَعْمانَ باللّهِ خَلِّيَا * * نَسِيمَ الصَّبَا يَخْلُصْ الىَّ نَسِيمُها
أجِدْ بَرْدَها أو تَشْفِ مِنِّى حَرارةً * * على كَبِد لم يَبْقَ الَّا صَمِيمُها
فانَّ الصَّبَارِيحٌ إذا ما تَنَسَّمتْ * * على كِبْدِ مهْمُومٍ تَجلَّتْ همُومُها