تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فجمَع التثقيلَ والتخفيفَ مع كسْر الكافِ ويقال كَبِدٌ حَرَّى وكَبِد القوسِ مؤَنَّثة والاصْبَع مؤنَّثة وهي إصْبَع الكَفِّ وكذلك الاصْبَع الأثَرُ الحسَنُ من الرجُل على عَمَل عَمِله فأحسَن عَمَله أو معروفٍ أسْداه إلى قومٍ فهُم يُرَى أثَرُه عليهم ويقال ما أحسَنَ إصْبَع فلانٍ على مالِهِ قال الراعي
ضَعِيف العَصَا بادِى العُرُوقِ تَرىَ له * * عليها إذا ما أجْدَب الناسُ إصْبَعَا
وفي الاصْبَع ثمانِى لغاتٍ أفْصحُهنَّ إصْبَع بكسر الألف وفتح الباء وإصبِع بكسر الألِف والباءِ وأُصْبُع بضمِّ الألِف والبَاءِ وأصْبَع بفتح الألِف والباءِ وأصْبِع بفتح الألف وكسْر الباءِ وإصْبُع بكسر الألف وضمِّ الباء حكاها البصريُّون ولم يعرفها الفرَّاء * قال * وليس من أبنِيَة العرب إفْعُل ولا فِعْلُل واحتَجُّوا بان العرب تقول زِئْبُر الثوب بكَسْر الزاىِ وضمِّ الباءِ وحكى أصْبُع بفتح الألف وضم الباء * قال الفارسي * أَصْبُع أفْعُلٌ من باب إنْفَحْل لم يحكها الا الكُوفيُّون وقد أبَنْت هذه اللُّغاتِ في أوّل الكتابِ وأعَدْتها هُنا لُارِيكَ التأنيثَ هُنا والأصَابِعُ كلُّها مؤنَّثة يقال الاصْبَع الوُسْطَى والصُّغْرَى فَتُؤنِّث النعتَ وتقول في جَمْع الوُسْطى الوُسَط ويقال هي الخِنْصِر والبِنْصِر والدَّعَّاءة وسيأتِى ذكر الابهامِ ان شاء اللّهُ تعالى والكَفُّ مؤنَّثة * قال الفارسي * وأما قول الأعشَى
رأتْ رجُلًا منهم أسِيفا كأنما * * يَضُمُّ إلى كَشْحَيْه كَفًّا مُخَضَّبا
فإنه يجوزُ أن يكون مُخَضَّبا كقوله « ولا أرْضَ أبْقل إبقالَها » ويجوز أن يكونَ حمل الكلامَ على العُضْو كما حملَ الآخَرُ البئرَ على القَليب في قوله
* حتى تَعُودِى أقْطَع الوَلِىِّ *
أي حتى تَعُودى قليبًا أقطَعَ الوَلىِّ لأن التذكيرَ في القَلِيب أكثر ألا تراهم قالوا في جمعه أقْلِبةٌ ومثله في الحمْل على المعنَى قولُ الأعشى
فباتَتْ رِكَابٌ بأكْوارِهَا * * لَدَيْنا وخَيْلٌ بألْبادِهَا لقَوْمٍ فكانُوا همُ المنْفِدين * * شَرَابَهُمُ قبل إنْفادِهَا
أنَّث الشَّرابَ حيثُ كان الخمرَ في المعنى كما ذَكْر الكَفَّ حيثُ كان عُضْوا في المعنى