بعْد ثَلاثٍ خَلَوْن قال الراعي
* حتَّى وَرَدْن لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ *
أي بعْد تمامِ خِمْس ( اللام بمعنى من أجْل ) تقول فعَلْت ذلك لَكَ - أي من أجْلِك وفعَلْت ذلك لعُيُون الناسِ - أي من أجْل عُيُونهم وقال العجاج
* تَسْمَعُ للجَرْع إذا اسْتُحِيرا * * للْماءِ في أجْوافِها خَرِيرا
أراد تسمَع في أجوافِها خَرِيرا من أجْل الجَرْع ( الباء بمعنى على ) قال عَمْرو ابنُ قَمِيئة
بِوُدِّك ما قَوْمِى على أن تَرَكْتهم * * سُليْمَى إذا هبَّت شَمالٌ ورِيحُها « 1 »
أراد على وُدِّك قوْمِى وما زائدةٌ ( الباء بمعنى من أجْل ) قال لبيد
غُلْبٍ تشَذَّرُ بالذُّحُول كأنَّها * * جِنُّ البَدِىِّ رواسِيًا أقْدَامُها
أي مِن أجْل الذُّحُول ( مِنْ موضع مُذْ ) قال الشاعر
* أقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومِن دَهْرِ *
وذلك إذا أُرِيد بها الحَرْفِيَّة فأما ( متَى ) فليست بموضُوعة موضِعَ في وانما هي بمعنَى في وانما يقال كذا في موضع كذا من هذه الحروفِ إذا كانت الكَلِمتانِ إمّا مُتَضادَّتين وإمّا مختلِفَتين فالمُتَضادَّتانِ كمِن وإلى فان من للابْتداءِ وإلى الانتِهاءِ وأما المختلفتان فكمِنْ وفي فان من لأحد طرَفَىِ الغايةِ وفي المعنَى الوِعاء فأما متَى فمعناها معنَى في ووَسَط قال أبو ذؤيب
شَرِبْنَ بِماءِ البحْرِ ثم ترفَّعتْ * * متَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيج
وتوضع ( دُون ) مكانَ مِن فيقال ادْنُ دُونِى - أي منّى وقوله
فقُلْتُ لها فِيئِ إليكِ فانَّنِى * * حَرامٌ وإنِّى بعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
معناه معَ ذاكِ
زيادةُ حُروف الصِّفات
قال تعالى
« تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ »
وقال
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »
وقال
« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ »
- أي يشربُها وقال أمية
« . . . إذ يَسَفُّون بالدَّقِيق »
هامش
( 1 ) ينظر في البيت لأنه غير مفهوم المعنى وربما كان لفظ سليمى محرفا عن بسلمى وسلمى اسم أحد جبلى طيئ والباء هي باء الجر اه