تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وانما خرجَتْ إلى معنَى ربَّما لأنها تقريبٌ من الحال والتقريبُ تقليلُ ما بينَ الشيئين ومعنى ( لو ) تقديرُ الثاني والاولِ على أنه يجبُ بوجوبه ويمتنِعُ الأول بامتناعه ومعنى ( يا ) النِّداءُ والتنبيهُ كقول الشماخِ
* ألَا يا اسْقِيَانِى قبْلَ غارَةِ سِنْجالِ *
ومعنى ( كَمْ ) السُّؤَال عن عدد وتكونُ بمعنى رُبَّ ومعنى ( مَنْ ) تكون على أربعة أوجه استِفْهام وجَزَاء ومَوْصُولة ومَوْصُوفة تقول مَنْ أخُوك ومن يَأْتِينى أُكْرِمْه وكلُّ مَنْ أتانِى في الدار ومررت بمَنْ غيْرِك ومعنى ( قَطْ ) حَسْب ومعنى ( مَعَ ) المصاحبَةُ ومعنى ( إذ ) الوقتُ الماضِى وقالوا إذ نَكَّرُوها وكَسَرُوا الذالَ لالتقاء الساكنيْن وقول أبى ذؤيب
نَهْيتُك عن طِلَابِكَ أُمَّ عمْرو * * بعاقِبةٍ وأنتَ اذٍ صحِيحُ
* قال ابن جنى * لما حُذِف ما يُضاف اليه إِذْ عُوِّض منه التنوينُ بعدها ونحوٌ منه قولُهم لَدَنْ غُدْوة وذلك أن أصلَه لَدُنْ فأُسْكنتِ الدالُ لضمَّتِها فلما سَكَنت وسكَن التنوينُ بعدها حُرِّكت بالفتح لالتقائهِما فان قيل هَلَّا كُسِرت كما كُسِرت ذالُ إذٍ قيل انما أُسْكِنت الدالُ هَربا من ثِقلَ الضمَّة فلم يكونُوا ليُحْدِثوا نحوًا مما هَربُوا منه * قال * وقال أبو الحسن في قوله وأنتَ اذٍ صحيح أراد حينَئذٍ فسألتُ أبا على فقلت أتعتقِد أن أبا الحَسن يرى كسرةَ الذال علامةَ الجر الذي أحدثَت الاضافةُ اليه هذا ما لا يُظَنُّ به بل بأكثر المبتدئِين قال انما أراد أن حِينَ مرادةٌ في المعنى المعروفِ في الاستعمال والعادةِ فأما على أنها أحدثَتْ في اذْ جرا ظاهرًا فلَا * قال * والامر عِنْدى على ما ذَكَر وقول أبى ذؤيب أيضا
تَواعَدْنا الرُّبَيقَ لنَنْزِلَنْه * * ولم تَشْعُرْ اذًا أنِّى خَلِيفُ
* قال ابن جنى * قال خالد اذًا لُغة هذيل وغيرُهم يقول إذ وينبغي أن يكون فتحةُ ذال اذًا في هذه اللُّغة لِسُكُونها وسُكون التنوينِ كما أن مَن قال إِذٍ إنما كسَرها لذلك وشبه ذلك بمِنْ فهرَب إلى الفتْحة استنكارا لتوالى الكسرتين
المخصص — صفحة 56 | ابن سيده