تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لَظَلُّوا »
فهذا على إضمار القسم * قال أبو علي * ومثله قوله تعالى
« لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي »
فأما لام التعريف وسِينُ التنفيس فقد أبنتهما في العَقْد لِقِلَّةِ ما يقتَضِيانه من التفسير

تفسير ما جاء منها على حرفَيْن

شرح مِن

أما مِنْ فتكونُ على أربعة أوْجُه ابتداءُ الغايةِ والتبعيضُ والتَّبْيينُ وزائدةٌ فابتداء الغاية نحو خرجْت من بَغْدادَ إلى الكُوفة والتبعيضُ هذا الدِّرْهم من الدَّراهِم والتبيين اجْتَنِبُوا الرِّجْس من الأوثان ومن هذا الباب الثِّيابُ من الخَزِّ والأبواب من الحدِيد وهذا تبيين يخصِّص الجملةَ المتقدّمة قبلَ هذا وأمّا الزائدة فتكون في غير الواجب خاصَّة من نحو النَّفْىِ والاستفهامِ كقولك ما جاءنِى مِن رَجُل فمن ههنا زائِدةٌ لاستِغْراق الجِنس وتقول ما أتانِى مِن أحدٍ فتكون زائدة للتأكيد والأصل أن تكونَ لابتِداء الغايةِ لأنه ابتداء فصل الجملة في نحو قولك أخذتُ من الطَّعام قَفِيزا فابتدأ القفِيزَ ولم يَنْتَهِ إلى آخر الطعام فالقَفِيز ابتداءُ الأخذ إلى أن لا يَبْقَى منه شئ وفي كلِّ تبعيضٍ معنَى الابتداء بالبعض الذي انتهاؤُه الكُلُّ وأما التي للتَّبْيِين فهي تُخَصّصُ الجملة التي قبلَها كما أنها في التبعيض تخصصُ الجملة التي بعدَها فأما زيادتُها لاستغْراق الجِنس في قولك ما جاءني مِنْ رجُل فإنما جعلت الرجل ابتداءَ غاية نَفْى المجِىء إلى آخِر الرجال فمن ههنا دخلَها معنى استغراقِ الجنس وأما زيادتُها للتأكيد في ما جاءني مِنْ أحَد فلأنها لَمَّا كانت لاستغراقِ الجنس وكان أحدٌ أيضا جنسا كذلك صارت بمنزلةِ ما جاءني أحدٌ للتأكيد « 1 »

شرح مذ

. . . . « 2 » مُذِ اليَوْمِ ومُذِ الشَّهْر ومُذ السَّنَة كل ذلك على الوقتِ الحاضِرِ فإذا كانت اسما فهي على وجهين
هامش
( 1 ) قوله بمنزلة ما جاءني أحد للتأكيد كذا في الأصل وفي العبارة سقط ولعل الأصل والليه أعلم بمنزلة تكرار ما جاءني أحد الخ اه كتبه مصححه ( 2 ) هنا مقدار سطر ممحو من الأصل