ويقولون كَثِير بَذِير عَفِير فالبَذِير - المَبْذُور والعَفِير - المُفَرَّق في العَفَر وهو التُّراب أو المجعُول في العَفَر ويقال كَثِير نَثِير كأنه نُثِر من كثْرته ويقُولون كثير بَجِير عَفِير أيضا ويقولون ضَئِيلَ بَئِيل فالبَئِيل - هو الضَّئِيل * قال أبو زيد * يقال بَؤُلَ الرجلُ بآلَة - إذا ضَؤُلَ ويقولون شَحِيح نَحِيح فالنَّحِيح - الذي إذا سُئِل الشىءَ تَنَحْنَح من لُؤْمه وبعضهم يقول أَنِيح وهو أقيسُ لأن الأُنُوحَ صَوْت مع تَنَحْنُح يقال رجل آنِحٌ على مثال فاعِل - وهو الذي إذا سُئِل الشىءَ تَنَحْنِح وذلك من البُخْل وقد أَنَحَ يَأْنِح * ابن دريد * وقيل شَحِيح بَحِيح * وقال * بَحِيح من قولهم بَحَّ بحِمْله وأبَحَّ - ضَعُف عن حَمْله ويمكن أن يكون بَحيح من البُحَّة ويقولون سَلِيخٌ مَلِيخ - للذي لا طَعْمَ له قال الشاعر
سَلِيخ مَلِيخ كطَعْمِ الحُوَارْ * * فلا أنْتَ حُلْوٌ ولا أنت مرّ
السَّلِيخ - المسْلُوخُ الطَّعمِ والمَلِيخ - المَمْلُوخ وهو المَنْزُوع الطعمِ مأخوذ من قولهم مَلَخت اللِّجامَ من فَمِ الدابَّة ومَلَخَت اليَرْبُوع من الجُحْر وملَخْت قَضِيبا من الشجرةِ - إذا نَزَعته نَزْعا سَهْلا والمَلْخ في السيْرِ السَّهْلُ منه ويقولون فَقِيرٌ وَقِير فالوقِير - المَوْقور من قولهم وَقَرت العظْمَ أَقِرُه والوَقْرة - الهَزْمة في العَظْم ويقولون مَلِيحٌ قَزِيح وأصل هذينِ الحرفيْنِ في الطعام قَزِيح فالقَزِيح - المَقْزُوح والمَقْزوح - الذي فيه الأقْزاح - وهي الأبزار واحدُها قِزْح ومَلِيحٌ بمعنى مَمْلُوح من قولهم مَلَحت القِدْرَ أَمْلِحُها - إذا جعلتَ فيها المِلْح بقَدَر فمعنى قولهم مَلِيح قَزِيح كامِلُ الحُسْن لأن كمالَ طِيب القِدْر أن تكونَ مَقْزُوحة ويقولون مُضِيع مُسِيع والاساعَة - الاضَاعةُ وناقةٌ مِسياع - إذا كانت تَصْبِر على الاضاعةِ والجَفَاء ومعنى أساعَ ألقَى في السَّيَاع - وهو الطِّين قال القطامي
* كما بَطَّنتَ بالفَدَنِ السَّيَاعَا *
فالأصل فيه ما أنبأتك ثم كَثُر حتى قيل لكل ضَيَاع سَيَاع ولكل مُضيع مُسِيعٌ * قال الزجاج * ليس مُسِيع إتْباعا لمُضِيع ولا سائِعٌ اتباعا لضائعِ فإنهم يقولون ضاعَت الناقةُ وساعَتْ وناقة مِضْياع ومِسْياع وقد ساعَت تَسُوع وانما غرَّ من قال إنه اتباع قولُهم مِسْياع وأصلُه من الواو فتوهموا أنها قلَبُوها ياء اتباعا لمِضْياع وكيف