تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بَدَأَ اللّهُ الخَلْقَ يَبْدَأُهم بَدْءاً وأَبْدَأَهم - أي خَلَقَهُم وفي التنزيل
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ »
وفيه
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ »
* أبو عبيدة * المُبْدِئُ المُعِيد والبادِئُ العائِدُ * أبو علي الفارسي * هما لغتان مستويتان في الحُسْن والجودة وأُرَى أنه انَّما ذَهَب إلى ذلك لكثرتهما في التنزيل وفي النظم والنثر * الأصمعي * بَدَأْتُ من أرْضِ كذا وأَبْدَأْت - أي خَرَجْت وبَدَا الشىءُ بُدُوًّا وأَبْدَى - ظهر بَرَقَ لي الرجلُ يَبْرُق بَرْقًا وأَبْرَق - إذا تَهَدَّد وأَوْعَدَ وكذلك رَعَد لي وأرْعَد وكذلك بَرَقَت السماء تَبْرُق بَرْقًا ورَعَدَتْ تَرْعُد رَعْدًا وأَبْرَقَتْ وأَرْعَدَتْ وكان الأصمعي ينكرهما بالألف * قال أبو حاتم * فقلت للاصمعى يقول الكميت
أَبْرِقْ وأَرْعِدْ يا يزي * * د فَمَا وَعِيدُكَ لي بِضَائر
فقال الكُمَيْتُ ليس بحجة كأنَّه يقول هو مُوَلَّد قلت له فأخبرنا أبو زيد أنه سمعه من العرب الفُصَحاء فأباه * قال أبو حاتم * فجاءنا أعرابي من بنى كلاب من أفصح الناس كأنَّه مُسْتَوْحِش من الناس بَدَوِىٌّ وهو يقول
* قُضِىَ القَضَاءُ وجَفَّتِ الْأَقلامُ *
فسألته كيف تقول أَرْعَدت وأَبْرَقت فقال أبو زيد من قبل أن يُجِيب دَعُونى أسْأله وأَتَولَّى السُّؤال فانا أَرْفَقُ به فقال له كيف تقول في التَّهَدُّد إنَّك لترعد لي وتبرق فقال في الجخِيفِ يُريد الوَعِيدَ أقول إنَّك لَتُرْعِدُ لي وتُبْرِق * قال أبو حاتم * فقال الأصمعي انْظُرْ إلى الشعر القديم كيف هو ثم أنشدنا لرجل من كِنَانة شِعْرا عُلْوِيًّا
إذا جاوَزَت مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ثَنِيَّةً * * فَقُلْ لأَبِى قابُوسَ ما شِئْتَ فارْعُدِ
وأنشد ابن السكيت
فإذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتِىَ غاوةٌ * * فابْرُقْ بأَرْضِكَ ما بَدَا لَكَ وارْعُدِ
ويقال بَشَرْتُ الرجلَ بِخَيْرٍ أَبْشِرُه وأَبْشُره بَشْرًا وأَبْشرْته والتشديد جائز فيها وقد يكون التَّبْشِير بالشَّرِّ وفي التنزيل
« فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » *
ولم يُقَلْ في الشَّرِّ أَبْشَر وقرأ أبو عمرو « ذلك الَّذِى يَبْشُرُ اللّهُ بِهِ عِبادَه » وأنشد الرياشي