جمعُ أشْقَرَ وشَقْراءَ ويُقال لما يجِىء آخِرَ الخَيْلِ سُكَّيْت وسُكَيْت فأما سُكَّيْت فهو فُعَّيل مثلُ جُمَّيْز وعُلَّيْقٍ وليس بتصغِير وأما سُكَّيْت المخفَّف فهو تصغيرُ سُكَّيْت على الترخِيم لأنَّ الياءَ وإحدَى الكافيْنِ في سُكَّيْت زائدتانِ فحذفُوهما فبقِىَ سُكَت فصُغِّر سُكَيْت ولو صَغَّرت مُبَيْطِرا ومُسَيْطِرا لقلت مُبَيْطِر ومُسَيْطِر على لفظ مُكبَّرِه لأن فيهما زائِدتيْنِ المِيمُ والياءُ وهما على خمسة أحرف ولا بُد من حذْف إحدَى الزائِدَتين وأَوْلاهما بالحَذْف الياءُ فإذا صَغَّرناه وجبِئنا بياءِ التصغِير وقعَتْ ثالثةً في موقِعِ الياءِ التي كانت فيه وهي غيرُ تلكَ الياءِ واللفظُ بهما واحدٌ ولو صَغَّرتهما تصغِيرَ الترخِيم لقلت بُطَيْر وسُطَيْر لأنك تحذِف الميمَ والياء جميعا فاعرفْه
* وأذكر الآنَ من الاشياءِ التي لم تقَعْ في كلامهم الا مُحَقَّرة فمن ذلك الثُرَيَّا - وهو النَّجْمُ المعْلُوم كأنه تصغِيرُ الثَّرْوَى ومنه الحُمَيَّا - وهي دَبيبُ الخمْرِ والحُبَيَّا - موضِعٌ وقالوا لك عِنْدِى مثْلها هُدَيَّامَا وحكى لفارسى عن أبي زيد احْجُ حُجَيَّاك ويقال رماهُ بسَهْم ثم رماهُ بآخَرَ هُدَيَّاه - أي على إثْره والحُدَيَّا من التَحدِّى ويُقال أنَا حُدَيَّاكَ على هذا الأمْرِ - أي أُخاطِرُك والحُذَيَّا - العَطِيَّة وقالوا لِضَرْب من نَبَاتِ السَّهل الغُبَيْراء - وهو اسمٌ يجمَع شجَرتها وثمَرتَها وليستْ بالغَبْراء التي تُسْتعمَل مكبَّرَة وقد أبنتُ الفرقَ بينهما في صِنْف النَّباتِ من هذا الكتابِ وعلى مِثال الغُبَيْراءِ الشُّوَيْلاءُ - وهي أيضا نَبْته سُهْلِيَّة وهي موضِعٌ أيضا وقالوا لضَرْبٍ من العَنَاكِب الرُّتَيْلَى والكُدَيْراءُ - حَلِيب يُنْقَع فيه تَمْرٌ بَرْنِىٌّ والعُزَيْزاء - طائِر والعُزَيْزاء من الفَرَس - وهو العَظْم الذِى على فَقْحَته والمَليْساءُ - نصْفُ النَّهار ويقال للشَّهر الذِى تَنْقَطِع فيه المِيرَة المُلَيْساء قال الشاعر
أَ فِينا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَ ما * * بَدَالكَ منْ شَهْرِ المُلَيْساءِ كَوْكَبُ
والغُمَيْصاء - من النُّجُوم * قال أحمدُ بنُ يحيى * هي إحْدَى الشِّعْرَيَيْن * وقال أبو عبيد * الشِّعْرَيَانِ إحْداهما العَبُور - وهي التي خَلْفَ الجَوْزاء والأُخْرَى الغُمَيْصاء - وهي في الذِّراع أحدُ الكَوْكبنِ والغُمَيْصاء أيضا - مَوضِع والعُرَيْجاء - أن تَرِد الابلُ يوْمًا نِصْفَ النَّهارِ ويَوْما غُدْوَة وإذا وَلَدت الغنَمُ بعضُها بعْدَ بعضٍ قيل قد وَلَّدْتها الرُّجَيْلاءَ ممدودُ وقالُوا في الطَّعام رُعَيْداءُ ومُرَيْراءُ - وهما ما يُخرَج